- المالكي: ستسقط رؤوس كبيرة بقضية البنك المركزي.
- تأجيل زيارة نجاد للعراق.. تفتيش الطائرات الايرانية المتجهة لسوريا يثير خلافا بين بغداد وطهران.
- المساءلة: غلق ملفاتنا يتطلب إلغاء قانون الهيئة.
- الكويت تحول ما تبقى من تعويضات العراق الى استثمارات.
- مجلس الوزراء يرفع موازنة 2013 الى البرلمان بصيغتها النهائية.
- العراق يوقع عقدا مع شركة باكستانية لاستكشاف الغاز.
- [ عبد الله] النسور يؤكد على عمق العلاقات بين الاردن والعراق.
-[مارتن] كوبلر: السجون العراقية توفر كل وسائل الراحة.. نقلا عن وزارة العدل.
- ألمانيا ترغب بتطوير العلاقات مع العراق في جميع المجالات.. سفيرتها الجديدة تلتقي مسؤولي البلاد.
- الطيران التركي يقصف مناطق حدودية في الإقليم.
- [محمد] الحسن لـ “الدعوة” : لا يحق لمجلس النواب التمتع بالعطلة التشريعية في حال وصول موازنة 2013.
- طائرات حربية تركية تقصف مجدداً مناطق حدودية في اقليم كردستان.
- هددوا بكشف المستور إذا ……… ، عشرة أعضاء ينشقون عن حركة علاوي وينظمون للكتلة البيضاء.
- [سعد] المطلبي: اقليم كردستان يحاول توظيف الأزمة في بغداد لصالحه.
- [علي] الفياض: امكانية نشوء تحالفات جديدة ستضفي نوعاً من المرونة على العملية السياسية.
- [خالد] الأسدي: تشكيل حكومة الأغلبية يبقى خياراً قوياً.
- [محمد] الصيهود: ورقة الإصلاح تضع الحلول الجذرية وليس الترقيعية ولجميع المشاكل العالقة وفق جداول زمنية.
- [عباس] البياتي: الأسبوع المقبل سيشهد حراكاً واسعاً لحل الأزمة السياسية.
- [لبنى] رحيم الأزمات السياسية والأمنية نتيجة حتمية لما يحاك من قبل بعض الذين دخلوا العملية السياسية.
- القانونية النيابية ترفع مسودة قانون الأحزاب الى رئاسة البرلمان.
- الكتلة العراقية الحرة ترفض الغاء وزارة حقوق الانسان.
- موازنة 2013 الى البرلمان والتخطيط تصفها بالنقلة النوعية في مجال الاستثمار.
- رئاسة الجمهورية تصادق على مجموعة من احكام الاعدام التي اصدرها القضاء العراقي.
- النائب حسن وهب: القوانين ليست في ملعب مجلس النواب بل في ساحة الحكومة.
- النائب سلمان الموسوي: حكومة الاغلبية هي الاصل اما حكومة الشراكة فكانت خيارا مؤقتا.
- المالكي يأمر بمحاسبة المتجاوزين على السيطرات الأمنية.
- تسوية آخر الملفات العالقة مع الكويت قريباً.
- مسؤول في ذي قار يتهم ضباطا في الشرطة ببيع المناصب الأمنية.
- الكويت: العراق أكثر دول العالم خصوبة للاستثمار.
- التعاقد مع 8 آلاف موظف لتحديث سجل الناخبين.
- البرلمان يتسلم الموازنة الاتحادية لـ 2013.
- [حازم] الاعرجي يمنع الغناء والافلام والمسلسلات في الكاظمية.
- سياسيون عراقيون متوزعون بين اوباما ورومني.. اصداء الانتخابات الامريكية في بغداد.
- نواب: النزاهة لم تنجح في القبض على اي فاسد.. لاموا المحسوبية وتدخل الاحزاب.
- بغداد الثالثة بين اوسخ مدن العالم.
- دانائي فر يؤكد تأجيل زيارة نجاد إلى بغداد دون ذكر الأسباب.
- عائلة محافظ البصرة السابق تجدد اتهامها المالكي بالوقوف وراء عملية اغتياله.
- نواب يتساءلون عن مصير 23 شخصية متهمة بالفساد.
- الحكومة الإلكترونية حلم لن يتحقق مع ظاهرة الفساد!.
- بلدية الناصرية توجّه بإغلاق مقر التلفزيون المحلي الوحيد في المدينة.
- توني بلير: على قواتنا ان تكون فخورة بغزو العراق.. اشار الى ازدهار الاقتصاد.. لكنه اقر بوجود الخلاقات السياسية والفساد.
- احباط مخطط لتفجير دراجات مفخخة واغتيالات في بغداد.
- كتلة التحالف الكوردستاني في ديالى : قيادة عمليات دجلة تحاول سلب صلاحيات مجلس المحافظة.
- علاوي: المؤتمر الوطني إن انعقد فلن يكون سوى تمثيلية جديدة.
- إيران تحتج مجددا على تفتيش العراق لطائراتها المتوجهة لسوريا ونجاد يرجئ زيارته لاسباب غير معروفة.
- مساع جدية لتشريع قانون خاص للبترودولار.
- امين بغداد يوجه بزيادة المساحات الخضر والاهتمام بالجانب الخدمي.
- رئيس الوزراء الكويتي: سأزور العراق الشهر المقبل وسأوقع اتفاقات مهمة.
- تقرير برلماني: المجاميع الارهابية تحاول استغلال المتسولين للقيام باعمال عنف.
- كتلة المواطن:الانتخابات المقبلة ستشهد تغييرا كبيرا في مواقع التحالفات.
- [علي] الدباغ: على سفير إيران أن يفهم أن العراق بلد ذو سيادة.
- المالكي: جيشنا أولى بكردستان من قوات تركيا.. أكد وجود نيّات تحت الستار.
- استياء إيران من تفتيش العراق لطائراتها العابرة الى سوريا قد يتحوّل إلى أزمة سياسية بين البلدين.. القانون يؤكد التطابق مع إرادة المجتمع الدولي.. والعراقية “تغمز” باستمرار خضوع العراق للبند السابع.
- المالكي: هناك طائفية وميليشيات وتنظيم للقاعدة.
- خالد الأسدي: اللقاءات والحوار جزء من محاولات حلّ الأزمة.. تعليقاً على إشاعة الامل بحراك سياسي.
- نجل الصدر الاول يدعو طالباني الى الإسراع بحل الازمة.. محمد جعفر الصدر: بإشاعة أجواء التسامح.
- تحميل العراقية مسؤولية البعد السياسي لقضية الهاشمي .. واستبعاد تشكيل حكومة اغلبية.
- اتهام أطراف سياسية بمحاولة إفشال حوارات الإصلاح.. [محمد] الصيهود يرفض التشكيك بالتحالف الوطني.
- نجاح المؤتمر الوطني مقترن بـ”نيات” الكتل السياسية.. [بهاء] الاعرجي: عليها وضع النقاط على الحروف.
- سرقة طفلة حديثة الولادة من مستشفى الزهراء في الحبيبية.
- [عزيز] المياحي يعلن انسحاب الوفاق من العراقية وانضمامها للكتلة البيضاء.
- كوبلر: الكويت وافقت على تحويل جزء من التعويضات الى استثمارات في البصرة.
- دولة القانون: لن نصوت على قانون العفو حتى وإن كلفنا عدم إقرار البنى التحتية.
- برلماني[ جواد البزوني] يكشف عن وجود مساع لتشريع قانون خاص للبترودولار.. وبرلمانية [ لبنى رحيم] تتمنى مرور إعصار “ساندي” بالساسة الانتهازيين.
- مصادر إعلامية: بريد قيادة شرطة الأنبار يعرض على السعودية قبل وصوله لوزارة الداخلية.
- عزل خمسة من كبار لقيادات الامنية في ذي قار.
- “الزمان” تكشف أسرار سجينات إصلاح الأحداث.. أم تبيع إبنتها لبيت دعارة وخطيب يستدرج معشوقته للإرهاب.
- تأهيل ساحة الإحتفالات لإحياء ذكرى تأسيس الجيش.
- صرف تعويضات متضرري الأخطاء العسكرية في كركوك.
- التعليم: قبول جميع الناجحين من الدور الثالث.
- المالكي يدعو شركات ألمانيا لتأهيل سد الموصل.
- دولة القانون لـ “الزمان”: عقلية العصابات تسيطر على الجهات السياسية.. برلمانية [لبنى رحيم] تؤكد الحاجة لإعصار شبيه بساندي لإكتساح القوى المتسلطة.
- مالية البرلمان ترجّح المصادقة على الموازنة العام المقبل.. [فائزة] العبيدي: نشكو من غياب الحسابات الختامية.
- السفارة الإيرانية: تفتيش الطائرات مخالف لحسن الجوار.. البرلمان يشدد على الدستور في العلاقات الخارجية.
- رئاسة الجمهورية تصادق على أحكام إعدام جديدة.
- هيئة الحج: السعودية تحكم على موظف من البعثة بالسجن والجلد.. المولى يؤكد تعامل قوات الأمن مع الحجاج بقسوة.
- حكم جديد بإعدام الهاشمي غيابيا.. الطالباني ينفي العفو عن مدانين عرب.
- 500 ألف برميل يوميا صادرات حقل الناصرية.
- [صالح] المطلك يدعو إلى التعاون في مجال التعليم مع صربيا.
- النقل ينفي إحتكار شركات إيرانية لمطار ذي قار.. [كريم] النوري لـ “الزمان”: طرق الملاحة تحت سيطرة الوزارة.
- هيئة الاستثمار تتلقى عروضا بريطانية لتأهيل قطاع البتروكيمياويات.
- الحكومة ترد: قرار تفتيش الطائرات الايرانية سيادي.
- المالكي: البرلمان لا يملك حق تشريع القوانين قبل رأي الحكومة.. حذر من استمرار المناكفات السياسية والحسابات الانتخابية.
- مجلس الوزراء يرفع موازنة 2013 الى البرلمان للمصادقة عليها.
- اعتقال 11 مسلحا حاولوا تنقيذ مخطط ارهابي شمال بغداد.. استشهاد 3 بانفجار سيارة مفخخة في منطقة العبيدي.
- التحالف الوطني يدق ناقوس “الأغلبية”.. العراقية: قد تكون حكومة ولاءات.
- بغداد لطهران: العراق بلد ذو سيادة.. بعد احتجاجها على تفتيش طائراتها.
- نجاد يؤجل زيارته إلى بغداد لأسباب مجهولة.
- تركيا تجدد قصفها مناطق أربيل الحدودية.
- الحزبان الكرديان يعيدان النظر باتفاقهما الستراتيجي.
- ألف حكم قضائي بقضايا فساد خلال الأشهر التسعة الماضية.
- انتقاد لمرشحي انتخابات مجالس المحافظات.
- توني بلير: العراق فرصة اقتصادية “هائلة” والبصرة مكان مناسب لشركاتنا.
- البصرة: انجزنا تصاميم تأهيل “الشناشيل” و”نهر العشار” وسنباشر اعمارهما في 2013.
- التربية: فيديو “ضرب التلاميذ” مسجل لدينا منذ 2008 واتخذنا اجراء رادعا بحق “المدير”.
- ديالى تنفق 68 % من ميزانية 2012 على تعاقدات سابقة وتقر بعدم احالتها أي مشروع هذا العام.
- العراق يجمع المعتقلين السعوديين الـ 62 في سجن التاجي .. الجمهورية تصادق على احكام اعدام بحق ارهابيين بينهم عرب.
- التعليم تعلن عن قبول جميع خريجي الدراسة الاعدادية.. الأسبوع الجاري موعدا لإصدار أوامر تعيينات التربية.
- وزير التخطيط: ستشهد نقلة نوعية من ناحية الاستثمار .. الحكومة ترفع موازنة 2013 إلى البرلمان للمصادقة عليها.
- إعتقال ابرز قيادات الـ 12 مجموعة الارهابية بينهم يمنيان .. إحباط مخطط كبير لتفجير سيارات مفخّخة في بغداد.
- الكويت تحول تعويضاتها إلى استثمارات في العراق.
- “قوات دجلة” تتحدث عن تعاون مع البيشمركة وتتسلم منها إرهابيين.
- النزاهة: صدور اكثرمن ألف حكم في قضايا فساد.
- ملف البنك المركزي على طاولة “النواب”.. يناقش ستة مشاريع قوانين.
- دولة القانون متخوفة من اتفاقيات فوق الدستور.
- المفوضية تفضل بيانات التجارة على التخطيط لتحديث سجل الناخبين.
- نائب [يونادم كنا] يدعو الى تأسيس قاعدة بيانات لوزارة العمل للحد من الفساد في منح العاطلين.
- السعودية تحكم على موظف بهيئة الحج العراقية بالسجن 3 اشهر مع 200 جلدة.
- رئيس الوزراء الأردني يؤكد على عمق العلاقات التأريخية مع العراق.
- [كمال] الساعدي يتهم جهات بتعطيل قانون الأحزاب لضمان التمويل المادي.. الأحزاب المنتخبة ستمول من موازنات الدولة.
- البرلمان يتسلم الموازنة الاتحادية 2013.
- عمليات بغداد تحبط مخططاً إرهابياً لتفجير عجلات مفخخة وعمليات اغتيال بالكواتم.
- [علي] الدباغ : على سفير ايران أن يفهم أن العراق بلد ذو سيادة .. دانائي : قيام السلطات العراقية بتفتيش طائراتنا مخالفاً لمباديء حسن الجوار.
في جلسات عامة جرت خلال السنوات القليلة الماضية مع مجاميع من الشباب كانت تطرح اسئلة مثل.. ما هي طموحاتهم؟ وهل يرون مستقبلاً افضل من السابق؟ وهل يشعرون باطمئنان اكثر؟ وما هي اهتماماتهم السياسية والدينية؟ وهل المخدرات منتشرة في صفوفهم؟
وكذلك الكحول والعلاقات بين الجنسين؟ وهل الزواج مشكلة بالنسبة لديهم؟ وطبيعة علاقاتهم باسرهم؟ وطموحاتهم المهنية والدراسية والجامعية والمستقبلية؟ ووسائل الترفيه واللهو وقضاء الوقت؟
الشابات عموماً اكثر حماساً وجدية من الشبان في شؤون الدراسة.. ولديهن احساس بالمظلومية وخوف من المستقبل والعنوسة.. فالشابة تنتظر نصيباً قد لا يأتيها، بينما الشاب يمتلك حرية المبادرة والاختيار.
احساس الشبان بالمستقبل افضل من السابق.. الذي كان يعني الجندية والهرب من الدراسة، وبالتالي فرصاً اقل في الحياة.. وتفكر نسبة غير قليلة بالسفر للخارج او بمشروع صغير. يقابل ذلك شعور اقل بالاطمئنان.. فمسارات الحياة كانت رتيبة، بينما مسارات اليوم تقلقهم وتضعهم امام المجهول. وعلاقة الشبان بعوائلهم ليست ضعيفة لكنها اقل من الشابات.. والاسباب ان العائلة تبقى ملجأ الشابات خلاف الشبان الذين يتمتعون بحريات اوسع.
التدخين منتشر، خصوصاً عند الابتعاد عن الاهل.. ويدخن كثيرون علناً.. والشابات سراً.. وللكحول واقع بين الشبان يجب ان لا يضخم.. وينعدم تقريباً بين الشابات.. وهناك انتشار معين للحشيشة والحبوب بين الشباب خصوصاً في مناطق معينة.. اما العلاقات الجنسية فلا يمكن التعميم، وجعلها القاعدة، لكنها ليست الاستثناء ايضاً. والتوظف وفرص العمل هدف اساس للجميع.. فالدراسة تعني الشهادة.. وهدفها التوظيف. والاهتمام قليل بالمستوى العلمي واوضاع الجامعات ومستوى الاساتذة والمختبرات.. ويشكون كلف دروس التقوية الاضافية خصوصاً لطلبة البكلوريا. واهتماماتهم السياسية اقل من جيل الخمسينات والستينات، لكن اهتماماتهم الدينية والمذهبية اكثر. لا يحبون السياسيين والاحزاب عموماً.. ويعطون وقتاً اقل لتطوير ثقافتهم العامة، والاطلاع على النتاجات الفكرية والادبية المحلية والعالمية.. ولا تمثل السينما والمسرح شيئاً بالنسبة لديهم عدا ما يعرض في التلفزيونات.. وينتشر الجوال والالعاب وتداول الافكار والمقالب السريعة والسطحية اكثر من الافكار المعمقة والجدية. ووسائل الترفيه هي الرياضة والاغاني والمسلسلات، ويشكون الضجر وقلة النوادي والفعاليات.
هذه ليست دراسة بمسوحات واحصاءات كاملة.. وهناك تخلف كبير في اعدادها. فان لم نتكلم عن حاضر الشباب ونتعرف عن اولوياته وهمومه ومشاكله، فسنقصر في حمايته وبناء مستقبله.
يرى الكاتب انه لا يمكن القبول بالقراءات التي تذهب الى ان لقاء رئيسي الوزراء والنواب، نوري المالكي واسامة النجيفي، قد تمخضا عن اتفاق على خارطة طريق لحل الازمة السياسية في البلاد، فأنهما لا يحتكران قنوات الحل هذه، كما ان المسرح لا يزال عند فصل اللقاء الوطني الذي لم يتحرك من نقطة المشاورات والتجاذبات حتى الآن، مشيرا الى انه ليس صحيحا الاطمئنان الى تسريبات عن “صفقة” بين الرجلين تعيد هيكلة التحالفات وتشطرها الى مكونات جديدة، ولا ينبغي الاستسلام لخيالات معلقين تحدثوا عن تحالف بين المالكي والنجيفي في سباق مجالس المحافظات خلال انتخابات نيسان المقبل، وعلينا ان نهمل القول بأن النجيفي طلّق القائمة العراقية الى الابد، فالقائلون بذلك، من دولة القانون بخاصة، يعبرون عن تمنيات، ليس إلا. اما التقارير التي تحدثت عن اتفاق رئيسي الوزراء والنواب على بعض الإجراءات الإدارية لاحتواء ازمة البنك المركزي فانها تتضمن قراءة يمكن تصديقها بحذر.
ويتساءل الكاتب: إذن ماذا حدث بين المالكي والنجيفي؟ وكيف يمكن النظر الى هذا الحدث اللافت؟ وما هي آفاقه؟. فيجيب ان التحليل الواقعي يضعنا امام استنتاج بأن اهمية هذا اللقاء، وأبعاده ونتائجه، تكمن في ذاته نفسه كلقاء بين اثنين من الزعماء السياسيين المتنفذين بعد قطيعة وملامات وانعدام ثقة، حتى وإن جرى مجرى الاختراقات السياسية، وبمعنى آخر، يمكن تشبيه هذا المبادرة بإعادة العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بين دول متخاصمة وقررت انهاء الجفوة بينها كخطوة اولى نحو فتح ملفات الخصومة والتقرب من إمكانيات حلها، وهو الامر الضروري لإيجاء بيئة علاقات نافعة للطرفين، وتأمين خط اتصال مباشر بينهما بدل تحميل الرسائل عبر آليات إعلامية او تسريبات او طرف ثالث.
ويؤكد ان الطرفين تبادلا العتاب عن تأخر مثل هذه اللقاءات وبعض الامور ذات الصلة بالتشابك بين الوظائف الدستورية للسلطتين التنفيذية والتشريعية، وربما اعتذرا لبعضهما عن محاولات “اسقاط” وسحب الثقة واتهامات بالخيانة والفشل، وقد تظهر مؤشرات على تحرك في الجبهتين الحكومية والنيابية نحو تطييب خواطر الرأي العام، لكن المهم هو ان كلا من رئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب، وجها رسالتين غير مكتوبتين الى كتلتيهما، بانهما يملكان اوزانا اضافية ينبغي الاخذ بها عند حساب الاوزان.
الكاتب يوضح ان الاوزان هي حصص في نهاية الامر.. وهكذا عدنا الى النقطة التي بدأت منها الدوامة: المحاصصة..
“لا يمكن لمعاهدة أن تدوم إلا إذا انتصر الطرفان”. جيمي كارتر
يقول الكاتب : ان اليوم هو اخر الايام الحاسمة في سباق الانتخابات الامريكية وسط ترجيحات متقاربة بين المرشحين باراك اوباما الذي يطمح بولاية ثانية وميت رومني الذي بات يزاحم الاول على موقعه بشدة، وهو يوم ترى فيه الاوساط السياسية العراقية قد يعود علينا بتغييرات مهمة مع اختلاف التكهنات والاسباب التي تقف وراء ذلك.
وينقسم الرأي العراقي تجاه الانتخابات الامريكية الى جهتين الاولى ترى في بقاء اوباما استمرار للوضع القائم في العراق، اي مزيد من الازمات والمشكلات لان سياسته تجاه المسألة العراقية لم تستطع تحقيق استقرار امني او سياسي، مثلما عجزت عن تقليم اظافر ايران والحد من تدخلاتها في شأننا، مما يعني ان عودة اوباما ثانية الى كرسي الرئاسة الامريكية، قد يعود بالفائدة على الداخل الامريكي لكنه لايمثل بارقة امل لحل المشكلة العراقية المتفاقمة، فيما يرى الكاتب يذهب اخرون الى ان مجيء رومني سيحدث متغيراً كبيراً لانه يمثل الجانب الاكثر حزماً في التعاطي مع قضايا السياسة الخارجية، وهو الذي لا يوافق سياسة اوباما في قضايا دولية عديدة سواء في الملف الايراني او شؤون الشرق الادنى وهو ما ينعكس على العلاقات الامريكية العراقية وموقف الاخيرة من دعم وتأييد ايران في كثير من سياساتها، خاصة وان رومني انتقد بشدة غريمه اوباما في تراخيه واضراره بسياسات الولايات المتحدة الامريكية في اكثر من مرة او مناسبة وهو طالما ايد توجيه ضربة عسكرية لايران لتقويض برنامجها النووي الامر الذي يعول عليه المناهضون لايران في الداخل العراقي، من خلال اشغالها بمشكلاتها المحلية وابعادها عن دس انفها في كل صغيرة وكبيرة تخص امورنا.
كما يرى الكاتب انه تغيب عن الطرفين من يدعو لاوباما بالبقاء ومن يرجو هزيمته لحساب رومني ان السياسات الامريكية الاستراتيجية مرتبطة بمصلحة الامن القومي وان ذهاب اوباما او مجيء منافسه لن يغير كثيراً في الخط العام، لان التعويل على متغيرات خارجية للوصول الى مخرجات داخلية سيجعلنا دائماً اسارى الامساك بالاجندات الداخلية، وهو ينم عن ضعف في الاداء والقدرة والامكانيات لدى القوى السياسية.
يشير الكاتب في مقالته الى ما يتردد هذه الايام في الاوساط السياسية والاعلامية مقولة تشكيل حكومة الاغلبية وهذا معناه حل الحكومة الحالية والبدء بتشكيل حكومة الاغلبية النيابية اي ان الكتلة النيابية التي احرزت اغلبية نيابية من حقها ان تشكل الحكومة ومن البديهي ان كتلة الائتلاف الوطني هومن سيقوم بتشكيل الحكومة وفق الدستور وهو ماكان مفترضا ان يقوم به الائتلاف وان لا يوقع نفسه بمطب المحاصصة المقيتة ولاراح نفسه واراح العراق حيث كان من المقرر ان تكون هناك معارضة حكومية خارج الحكومة يكون دورها فعالا وتوجيهيا بناء الا ان ماحدث قد حدث فهل ستصلح حكومة الاغلبية في حالة تحققها ما افسدته المحاصصة فمع اشتداد وطيس الخلاف بين الكتل السياسية في البلاد تتصاعد الدعوات من قبل بعض الجهات السياسية للمضي بخيار تشكيل حكومة غالبية سياسية او الذهاب نحو الخيار الآخر بحل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة .هذه الدعوات تبدو منطقية مع تصاعد حدة الخلافات بين الكتل السياسية وانسداد آفاق الحل للازمات التي تواجه البلاد وعدم وجود طروحات حقيقية وجادة لعقد مؤتمرات او جلسات للحوار لايجاد مخرج للازمة التي لا تزال تراوح مكانها من دون اية حلول تلوح في الافق القريب او إحداث تغييرات حقيقية وواقعية في الطريقة المتبعة منذ اكثر من عشر سنوات لادارة العملية السياسية والتي تعد احد ابرز اسباب انتاج الازمات وتصديرها الى الشارع العراقي. ويضيف الكاتب أن التباعد بين الكتل السياسية بات امرا واقعا والانتخابات البرلمانية الاخيرة التي جرت في العام 2010 افرزت واقعا سياسيا معقدا بعد تقارب نتائج الكتل الكبيرة الفائزة بالانتخابات ما دعا كتلة ائتلاف دولة القانون الى الدخول في تحالف مع كتل اخرى في الائتلاف الوطني من اجل ضمان الحصول على حقها في رئاسة الحكومة وتشكيل الحكومة الائتلافية الاخيرة والتي ظهرت الى الوجود بعد صعوبات عسيرة وتنازلات وصفقات سمحت بتشكيلها بعد تأخير استمر اكثر من ثمانية اشهر مع بقاء المناصب الامنية السيادية شاغرة من دون وزراء يشغلونها.
ويؤكد أنه ومع احتدام الاراء بشأن تشكيل حكومة الاغلبية السياسية او حل البرلمان فان الوصول بالازمة الى هذا الخيار يعكس في الواقع انعدام الثقة بين المكونات وتراجع مستوى العلاقات ما بينها وركونها الى مظلاتها المناطقية والسياسية والطائفية في ادارة الازمة التي تعكسها تصريحات بعض النواب المنتمين الى اطراف الازمة والتي يتبادلون من خلالها عبارات الاتهام والتخوين ونقص الكفاءة في مجال مفتوح من التصريحات المتشنجة والمتطرفة في بعض الاحيان والتي ادت الى تعميق القطيعة والتباعد بين المكونات السياسية واطالة عمر الازمة بدلا من تقصير عمرها وحلها. ان عشرة اعوام من العمل السياسي والنيابي الذي عرفه العراق لم ينتج تجربة سياسية ناضجة ترتقي الى مصاف الحدث الابرز الذي عرفه العراق بزوال نظام الحكم الشمولي والذي ظل العراق محروما في ظلاله من اية ممارسات ديمقراطية حقيقية وحرة ،حيث كان هذا النظام يمنع قيام احزاب وطنية حرة ومستقلة ،بل كان يهدد باعدام اي مواطن عراقي يثبت انتماؤه لاي حزب سياسي غير حزب البعث المباد ولفترة استمرت اكثر من ثلاثين عاما ، ان التحول الديمقراطي الذي شهده العراق ،فضلا عن المنطقة اتاح فرصة حقيقية لولادة تجربة ديمقراطية لبناء عراق يقوم على المؤسسات والقانون ،لكن هذه التجربة لم يكتب لها النجاح بشكل كبير بسبب الخصوصية التي قامت عليها الاحزاب المشاركة في العملية السياسية عبر تمثيلها المناطقي والطائفي وغياب التنوع الاثني والديني والجغرافي عنها ،بل انحصر تمثيلها في المناطق التي تنتمي اليها جغرافيا وعقائديا فكان من الطبيعي ان تشهد هذه التجربة المزيد من الخلافات والازمات والقطيعة والتباعد بين المكونات والتي انتجت تجربة سياسية مليئة بالاخطاء والعراقيل والازمات المتفجرة والتي لم تجد لها اية حلول حتى هذه اللحظة.
ويخلص القول الى أن التجربة السياسية الحالية بدت مختلفة عن نظيرتها في العهد الملكي عندما ظهرت الاحزاب على اساس وطني لم تجد الطائفية والمناطقية طريقا اليها ،حيث بدا المعيار الوطني العراقي اقرب الى اذهان قادة واعضاء هذه الكتل والاحزاب من انتماء ضيق الى مدينة او عشيرة اوطائفة ،لذا جاء الاداء السياسي خاليا من الازمات ولولا ضيق افق السلطة الحاكمة واحتكار مجموعة من السياسيين المخضرمين للمناصب السيادية في الحكومة لما كان للامور ان تسير بالاتجاه الذي آلت اليه التجربة في العراق ، واليوم بعد احتدام الازمة السياسية نعتقد ان حكومة الاغلبية مع الحزم والوقوف بصلابة بوجه من يريد اعادة العراق الى عهود الظلام والدكتاتورية هما الطريق الاسلم لاستمرار الديمقراطية في العراق .
لا يمكن استمرار الوضع الحالي بالنسبة لحجاج بيت الله الحرام من غير المذهب السائد في المملكة العربية السعودية الى ما لا نهاية، لانه ببساطة يسيء الى سمعة الاسلام والمسلمين. لو اردنا ان نتخذ الطريقة التي يُعامل فيها الحجاج المسلمون الشيعة والصوفية في السعودية كمقياس لدرجة التسامح عند المسلمين، لما حاز المسلمون الا على درجة متدنية جدا في التسامح، حيث سيقول المراقب الخارجي ان المسلمين لا يقبل بعضهم بعضا، فكيف يقبلون بغيرهم؟. وهذا هو ما يحصل بالضبط اثناء موسم الحج، حيث المسلمون من كل المذاهب يأتون الى مكة امتثالا لقوله تعالى:”واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق”. واذا ببعضهم يفاجؤون بانهم غير معترف بكونهم مسلمين، خاصة اذا اتيح لهم، على سبيل المثال، قراءة الكراسات التي توزع كالمطر، التي يقول بعضها ان قراءة القرآن عند القبور بدعة، يكفر صاحبها. والشيعة كلهم يقرؤون القرآن عند القبور. وهكذا بجملة واحدة يتم تكفير ملايين المسلمين لا لانهم ينكرون وجود الله، ولا لأنهم ينكرون نبوة محمد، او لا يصدقون بالقرآن، بل لأنهم يقرؤون القرآن عند القبور طلبا للثواب لهم ولموتاهم!. الدعوة الى التقريب بين المذاهب الاسلامية لا تعني ان يتخلى هذا عن مذهبه لصالح ذاك، انما تعني ان يقبل هذا بذاك، وذاك بهذا، ويترك كل منهما للاخر حرية التعبد لله على طريقته المذهبية الخاصة به، كما يفعل الوهابيون الذين شاؤوا ان يعبدوا الله على طريقتهم، وهي الطريقة التي جعلتهم يهدمون بيوت النبي والصحابة ومواقع الغارات الاسلامية التاريخية وبيت الارقم بن ابي الارقم ويغيرون كثيرا من المسجد النبوي حتى لكأني برسول الله لن يعرفه اذا جاءه الان، ويغيرون بملامح الكعبة كما يحلو لهم. لكن ما رأيناه في موسم الحج الحالي ان القوم هناك يكفرون الشيعة علنا، ويتهمونهم بالشرك والرفض وغير ذلك. كنت اقرأ القرآن انا وزوجتي في صحن الحرم النبوي، وما ان لاحظ رجال الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، المعززون بعناصر الشرطة حتى أخذوا يطاردوننا من مكان الى اخر بحجة عدم جواز تواجد النساء مع الرجال، في حين كان الصحن يعج بالزوار من الجنسين، دون ان يتعرض لهم احد. ولما اصررت على البقاء حيث انا، متعللا باني لا يمكن ان اترك زوجتي وحدها، صرخ بوجهي الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر متقويا برجل الشرطة:”حشرك الله مع ابي بكر وعمر وعثمان وعائشة!” وما الضير في ذلك؟ لكني اشك في ان الله سوف يحشرني مع ام المؤمنين عائشة اذا كان الله يطبق المذهب الوهابي القائل بالفصل القسري والتعسفي بين الرجال والنساء!. هذه الحال لا يمكن ان تستمر! لسنا نريد الذهاب الى مكة حتى نسمع دعوات التكفير والتشريك والاهانات بحقنا، وبحق اي مذهب اخر لا يطابق المذهب السعودي الحاكم. ويتعين على منظمة المؤتمر الاسلامي ان تتعامل مع المسألة بجدية بالغة، حفاظا على كرامة المسلمين وسمعتهم، واطفاء للتوترات الطائفية التي كان يفترض ان تخبو في الحج، واذا بها تتصاعد وتسخن على نار حامية.
أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ، الاثنين، أن العراق لا يقبل تعليمه كيفية اتخاذ قراراته، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة أن “يفهم” السفير الإيراني في العراق أنه يتكلم عن بلد ذا سيادة.
وقال الدباغ لـ”السومرية نيوز”، إن “التزامات العراق الدولية تأتي في المقدمة وهو حريص على تطوير العلاقة من الجارة إيران”، مؤكدا أن “العراق يرفض ان يعطيه الاخرون تعليمات بشأن ما يعمل لأنه ذو سيادة وقراره يتخذ بناء على مصالح شعبه”. وأضاف الدباغ أن “قرار تفتيش الطائرات الإيرانية أتخذ بناء على مصلحة العراق وهو سلوك عراقي صحيح”، مشيرا إلى أن “العراق ليس طرفا بالنزاع في سوريا وقد اتخذنا قرارا بأن نكون محايدين من هذا النزاع”. وأوضح المتحدث باسم الحكومة أن “العراق سيكون أول المتضررين وقبل إيران في حال حدثت أمور سلبية باتجاه الفوضى في سوريا”، داعيا إيران إلى أن “تتفهم بان هناك مصلحة وطنية خاصة”. وأكد الدباغ أنه “لا يوجد شي خاص بسوريا تم التوقيع عليه مع إيران وإنما هناك اتفاقات لتطوير العلاقات بين البلدين”، مشددا على ضرورة أن “يفهم السفير الإيراني بأن العراق بلد ذو سيادة ولا يقبل بأي طرف يعلمه مسؤولية اتخاذ القرارات”.
وكانت السفارة الإيرانية لدى العراق أعلنت، الاثنين، أنها أبلغت السلطات العراقية بأن تفتيش طائرات بلادها المتوجهة لسوريا “مخالف” لمبادئ حسن الجوار، فيما اعتبرته خطوة لنشر المخاوف والدعايات المغرضة المعادية لإيران من قبل الولايات المتحدة. وقال السفير الايراني في بغداد حسن دانائي فر لوكالة فارس للأنباء، إنه “تم إعلام الجانب العراقي بأن تفتيش الطائرات الإيرانية المتوجهة إلى سوريا عمل مخالفا لمبادئ حسن الجوار والعلاقات المتينة بين البلدين وما تم التوقيع عليه من مذكرات التفاهم”، معربا عن أمله “بعدم تكرار مثل تلك الحوادث”. وأضاف فر أن “مثل هذا الخطوة تظهر حجم اثارة الاوضاع ضد الجمهورية الاسلامية التي لا تتسم بالصحة ولا تعد شيئا سوى نشر المخاوف والدعايات المغرضة المعادية لإيران في المنطقة خاصة اميركا”. وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست دعا، في (30 تشرين الأول 2012) إلى ضرورة أن تقاوم الحكومة العراقية الضغوط الأميركية وألا تسمح بتكرار تفتيش الطائرات الإيرانية المتوجهة إلى سوريا.
من جهة أخرى، أعلن السفير الإيراني في بغداد حسن دانائي فر عن تأجيل زيارة الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد إلى العاصمة العراقية بغداد دون توضيح الأسباب. وقال دانائي فر في تصريح نقلته وكالة أنباء فارس، إن “زيارة الرئيس الإيراني إلى العراق تأخرت عن موعدها المقرر لها”، مرجحا أن “تتم في الشهر المقبل”. وكان دانائي فر أعلن، في ( 8 تشرين الأول 2012)، أن نجاد سيزور بغداد قريباً بعد عودة رئيس الوزراء نوري المالكي من روسيا. كما اعلن دنائي فر إن بلاده بانتظار اجابة الحكومة العراقية، بشأن الغاء تأشيرة الدخول بين البلدين، وقال دانائي فر، لوكالة انباء فارس “لم تصدر الى حد الان اي موافقة من الجانب العراقي”. وكانت قضية الغاء تأشيرات الدخول بين العراق وايران قد طرحت خلال اجتماع عقد في وقت سابق جمع بين ممثلي 12 محافظة عراقية وإيرانية محاذية للحدود المشتركة بين البلدين في كرمانشاه الإيرانية.
كشف رئيس الوزراء نوري المالكي، الاثنين، إن رؤوساً كبيرة ستسقط بقضية البنك المركزي، وفي حين أكد إن وجود سنان الشبيبي في البنك أمر خاطئ لانتهاء مدة تعيينه محافظاً، أشار إلى أنه لا يتصرف بالأموال العراقية، وليست لديه معلومات بشأن حجمها أو أماكن إيداعها.
وقال المالكي لبرنامج “بين قوسين”، الذي بثته فضائية “السومرية”، إنه “شكل لجنة من ديوان الرقابة المالية ومن اختصاصيين للتحقيق في وضع السياسة النقدية والمخالفات الموجودة”، موضحاً إن تقرير اللجنة تضمن العديد من المخالفات، وبناءً على نصائح من البعض تم التريث انتظاراً لتقرير صندوق النقد الدولي والبنك المركزي”. وأضاف المالكي أن “محافظ البنك المركزي يرفض إعلامنا بأي شيء، وهو من يضع السياسة النقدية ويقوم ببيع الدولارات ويحرك السوق والدينار، في حين الحكومة ليس لها أي دخل أساساً”، على حد قوله.
وأشار المالكي إلى أن “الشبيبي يتحدث منذ ثلاث سنوات عن الخلل الكبير في البنك المركزي”، موضحاً أنه “لا يمتلك الخبرة في مجال الأموال والسياسات النقدية، لكنه يلتزم بالدستور الذي نص على أن مجلس الوزراء مسؤول عن السياسة النقدية والمالية”. وأكد المالكي أنه “لا يستطيع أن يتصرف بالأموال العراقية”، موضحاً بأنه “لا يعرف حجمها ولا أماكن إيداعها”، مؤكداً إن “طريقة سحبها ليست بيده وإنما بيد جهة مكلفة خاصة تقوم بالسحب والإيداع”. واعتبر المالكي إن “تدخله في قضية البنك المركزي جاءت بعد أن انخفاض قيمة الدينار أمام الدولار”، منوّهاً إلى أن “المعترضين من مجلس النواب والسياسيين وأئمة الجمعة في البلاد لا يعرفون حقائق قضية البنك المركزي”.
وقرر مجلس الوزراء، في (16 تشرين الأول 2012)، تكليف رئيس ديوان الرقابة المالية عبدالباسط تركي بمهام محافظ البنك المركزي وكالة. فيما أعلن مجلس القضاء الأعلى، في (19 تشرين الأول الماضي)، عن صدور مذكرة اعتقال بحق محافظ البنك المركزي السابق وعدد من المسؤولين في قضايا فساد.
وفي سياق متصل، قال المالكي إن “البرلمان لا يملك حق تشريع القوانين قبل أن تعطي الحكومة رأيها فيه”، موضحاً أن “أصل مشروع قانون العفو العام غير شرعي لأنه جاء من داخل البرلمان”. وشدد المالكي على أنه “لن يقبل بإطلاق سراح الإرهابيين أو المتهمين بالإرهاب”، مشيراً إلى إن “مقولة استثناء القانون لمن تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء ليست أهم من استثناء أولئك الذين خططوا ودعموا وتستروا على مرتكبي جرائم الإرهاب”. وقال المالكي إن “قانون البنى التحتية لم يشيع بعد، لكنه مسجى”، ورأى أن “المناكفات السياسية والحسابات الانتخابية ستشيع الكثير من المصالح والقوانين التي تعمل الحكومة من أجلها وعلى خلفيات مؤسفة”.
وحذر المالكي من استمرار تلك المناكفات، معتبراً أننا “سنكون أمام حقيقة أن بناء الدولة غير متيسر”. وأضاف المالكي “هناك بارقة أمل قليلة بدأت قبل يومين في لقائي مع النجيفي الذي قال إنه سيعيد عملية طرح القانون (في البرلمان)، إضافة إلى بعض مشاريع (القوانين)”، مستدركاً بالقول إنه “سيتم التصويت على القانون خلال الاسبوع المقبل إذا تم طرحه، ولكنني غير متفائل”. ولفت المالكي إلى أن “عدم تمرير القانون لا يخل بساحتي الانتخابية، بل على العكس أنا أرى أنهم إذا استمروا في تعويقه ومنعه، فسيصبح مخل، وسيدرك الشعب العراقي أنني مظلوم والدولة مظلومة”. وشدد المالكي على أن “تعطل مشروع بنيوي مهم لحسابات انتخابية يعتبر جريمة بحق البلد”.
قال النائب المستقل كامل الدليمي، إن “ناقوس الخطر” بدأ يداهم البلد بسبب فشل السياسيين بحل الخلافات، معرباً عن عدم تفائله بمستقبل العملية السياسية المقبل. وقال الدليمي لـ(الاخبارية) إن “ناقوس الخطر بدأ يدق بسبب فشل القادة السياسيين بأدائهم الحكومي والبرلماني ولن يحلوا الخلافات العالقة فيما بينهم”.
وأضاف “أصبح الخطر يداهم البلد بسبب تلك الخلافات والتغيرات الإقليمية والضغوط التي تمارس من الدول الخارجية على القادة السياسيين والشعب يعاني من فقدان الامن ووضع اقتصادي وخدمي متردي مما يشجعه عن البحث عن حاضنة غير حاضنة السياسيين”. واشار الى أن الدول الإقليمية لا تريد عودة العراق الى محيطه العربي بالتالي تبحث عن أدوات لها داخل العراق من خلال السياسيين لإفشال العملية السياسية، معرباً عن عدم تفائله بمستقبل البلد المقبل. في غضون ذلك، وصف الأمين العام للكتلة البيضاء جمال البطيخ، الحوارات الجارية بين الكتل السياسية لايجاد حل للازمة الراهنة بـ”العقيمة”. وقال البطيخ لوكالة كل العراق، ان “ما يجري الآن من حوارات بين الكتل هو حوارات عقيمة وغير بناءة او صادقة والهدف منها كسب الوقت لا أكثر، لان الجميع متمسك بمواقفه ولا يوجد تقدم في المفاوضات، ولو لشبر واحد”. وأضاف ان “كافة القوى كانت تعول وتعلق آمالها بعودة رئيس الجمهورية جلال طالباني لحل الازمة، وبعد عودته رأى ان جميع الاطراف متمسكة بمطالبها، لذا ما نسمعه من حوارات او ماشابه لا ثقة لنا بها في مساهمتها بحل الازمة”.
الى ذلك، رأت النائبة عن ائتلاف العراقية الحرة لبنى رحيم، ان “العراق بحاجة الى إعصار ساندي سياسي، يكتسح الساسة النفعيين والانتهازيين والطائفيين الذين لايريدون الخير للعراق، بل يعمدون الى إثارة الأزمة تلو الأزمة لتعطيل الحياة وعرقلة عجلة التقدم في البلاد”. واعتبرت رحيم الازمة السياسية، نتيجة حتمية لما يحاك من مؤامرات خلف الكواليس من قبل بعض الساسيين الذين دخلوا العملية السياسية لتحقيق مصالحهم الشخصية، وقالت بحسب بيان الاثنين، ان “الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية وغيرها، ما هي إلا نتيجة حتمية لما يحاك من مؤامرات خلف الكواليس، من قبل بعض الساسة الذين دخلوا العملية السياسية أساسا لتحقيق مصالحهم الشخصية والكتلوية والحزبية، فضلا عن توجهاتهم الطائفية التي لا يخجلون من المجاهرة بها، غير مكترثين اطلاقا بمصلحة الشعب العراقي الذي مازال يحلم بالعيش برفاهية وأمن في ظل دولة المؤسسات”. وأكدت على ان “جميع الأزمات في العراق سببها بعض الساسة الذين يفضلون مصالحهم الشخصية والحزبية على مصلحة الشعب العراقي” .
هذا ورجح نائب عن ائتلاف دولة القانون ان يشهد الأسبوع المقبل حراكاً سياسياً واسعاً لحل الازمة السياسية الراهنة في البلاد. وقال النائب عباس البياتي لوكالة كل العراق، ان “بغداد ستشهد الاسبوع المقبل حراكاً سياسياً واسعاً، سواء على مستوى الرئاسات الثلاث، او على مستوى القوائم والكتل، من اجل تمرير عدد من القوانين، وكذلك للاتفاق على آليات لحل المشكلة السياسية”. وأضاف “لقد كانت هناك لقاءات جيدة وايجابية قبل عيد الاضحى، وسيكون هناك حراك سياسي جديد وواسع خلال الايام المقبلة، يضم بدل القوتين السياسيتين عدة قوى وستكون هناك زيارات متبادلة”.
فيما رأى رئيس كتلة الاحرار النيابية بهاء الاعرجي إن المؤتمر الوطني لن يحقق أي نجاحات في حال انعقاده، مشيرا الى انه “لا توجد نية حقيقية لدى الكتل السياسية وقياداتها لإنهاء الخلافات السياسية. وذكر الاعرجي، بحسب بيان له الاثنين، ان “البعض يلعب على مسألة الوقت، وكذلك الأحداث الإقليمية الموجودة في المنطقة، وعلينا كعراقيين الاهتمام أولا وأولا في الوضع العراقي، والمواطن العراقي، وتقديم الخدمات له سواء كانت الأمنية أو غيرها”. واضاف ان “المشتركات يجب أن تكون بين كل الكتل السياسية، على اعتبار خلفيات هذه الكتل عراقية وطنية، لكن للأسف الشديد من خلال التجربة التي وجدنا ان الكثير من هذه الكتل ترتبط بأجندات خارجية، تريد ان تعكر الصف العراقي ومن ثم يبقى العراق في حال أزمات حتى لا تحسب لهذه الكتلة او تلك الكتلة النجاحات التي تتحقق سواء على المستوى الامني او المستوى الخدمي”. واكد الاعرجي ضرورة ان “تكون هناك إرادة وإرادة حقيقية بأن تجلس كل الكتل السياسية وقياداتها وان تضع النقاط على الحروف من خلال حل كل هذه المشاكل السياسية وان يكون المعيار هو الدستور، ولكن للأسف ان الدستور مواده تفسر بشكل مختلف من كل كتلة عن الاخرى، فالتحالف الكردستاني يفسر المادة [14] خلاف ما تفسره القائمة العراقية او التحالف الوطني، والتحالف الوطني يفسر موضوع النفط والغاز خلاف ما يفسره التحالف الكردستاني، وهكذا بالنسبة للسقوف الزمنية الموجودة لذلك”. كما وصف النائب عن كتلة الاحرار جواد الحسناوي اللقاءات بين رئيسي الوزراء نوري المالكي ومجلس النواب اسامة النجيفي بـ” التسويف للوقت ” وقال في تصريح لوكالة كل العراق ، ان “اللقاءات بين المالكي والنجيفي مجرد تسويف للوقت، ولا تساهم بحل الازمة السياسية، وكان الاجدر بهما ان يحلا المشاكل العالقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية”. واضاف الحسناوي ان “كتلة الاحرار، ورغم تشاؤمها من اللقاءات المتزايدة بين المالكي والنجيفي، الا انها متفائلة بحل الازمة السياسية التي تحتاج الى جهود مجتمعة من جميع الكتل للخروج منها” ودعا جميع الكتل الى ان تتخذ ورقة الاصلاح السياسي التي يعتزم التحالف الوطني طرحها كسبيل لتصحيح اوضاع العملية السياسية والبلد عامة.
على صعيد متصل، رأى نائب في التحالف الكردستاني، أن رئيس الجمهورية جلال طالباني قادر على حل الأزمة الحالية بين الكتل السياسية، بسبب الثقل السياسي الذي يتمتع به. وقال النائب اسماعيل شكر لوكالة كل العراق، ان الرئيس”طالباني كان دوما المحور الأساسي في حلحلة الأزمات، وإن هناك ثقة كبيرة بمحاولات رئيس الجمهورية في إقناع الكتل السياسية لإنهاء الأزمة الراهنة” . وتوقع شكر إن “تطول مسالة إقناع الكتل السياسية لحل الأزمة، لكن بالنتيجة سيكون ثقل رئيس الجمهورية العامل المؤثر في حل الأزمة”.
انتقدت لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية مسوغات الرئيس الايراني احمدي نجاد بشأن تاجيل زيارته الى بغداد لانها غير واضحة او مقنعة. وقال عضو اللجنة رافع عبد الهادي لـ(الزمان) امس ان (المسوغات التي ارسلها نجاد الى الحكومة بشأن تأجيل زيارته الى اشعار اخر لم يوضح فيها اسباب التأجيل بالرغم من اتخاذ الحكومة كافة التدابير اللازمة لاستقباله). واضاف ان (الزيارات الرسمية التي يقوم بها رؤساء الدول الى البلاد لها اثار ايجابية على صعيد العلاقات الدولية).
وعن اسباب تأجيل مؤتمر مكافحة الارهاب المزمع عقده في بغداد، عزا عبد الهادي اسباب التأجيل الى ان (الاجواء غير المستقرة في المنطقة العربية والخوف من فشل المؤتمر في حال عقده بسبب الاضطرابات التي تشهدها المنطقة مؤخرا). وقال ان (الدعوات التي وجهت الى الدول العربية والاجنبية من الحكومة المركزية لا تعطي مؤشرا ايجابيا وقد لا يحضرون الى المؤتمر ما يؤدي الى فشله رغم انه يعد من المؤتمرات المهمة في البلاد والمنطقة). ونفى عبد الهادي ان (تكون هناك علاقة ما بين تأجيل المؤتمر وتأجيل زيارة نجاد لان السفير الايراني في بغداد اكد ان اسباب تأجيل الزيارة هي أمور خاصة بإيران). ودعا عضو اللجنة الامنية البرلمانية اسكندر وتوت الى (ضرورة عقد المؤتمر في البلاد لان الحرب مع التنظيمات المسلحة ما تزال مستمرة). وقال وتوت لـ(الزمان) امس (انا استغرب تصرف الحكومة بتأجيل هذا المؤتمر الحيوي والمهم بالنسبة للبلاد والمنطقة التي تعاني من تهديد الارهاب). مشيرا الى ان (هذا المؤتمر لو تحقق ستكون الفائدة منه كبيرة لانه سيضع خططا وستراتيجيات مهمة لمحاربة هذا الخطر سواء في الدول التي يوجد فيها الارهاب بشكل واضح ام على شكل خلايا نائمة). لافتا الى ان (محاربة الارهاب تتطلب تعاونا دوليا في مجال المعلومات والملاحقة القضائية).
اعرب عدد من النواب عن التقصير الحاصل في مجلس النواب وعدم ممارسة دوره الرقابي الحقيقي واغماض عينيه عن المعاهدة التي ابرمها النظام السابق مع تركيا، متهمين بعض اعضاء المجلس بانه تصرف على طريقة النعامة التي اخفت راسها وترك برلمان اجنبي (تركي ) بفرض وصاية على الاراضي العراقية ، مطالبين مؤسسات الدولة المختصة في وزارة الخارجية ، ولجنة الامن والدفاع البرلمانية ولجنة العلاقات الخارجية ان تتخذ الاجراءات بخصوص هذه القضية وان تنتبه الى موضوع الاتفاقيات ، اذ اعرب رئيس لجنة الثقافة والاعلام والنائب عن ائتلاف دولة القانون علي شلاه « عن اسفه للتقصير الحاصل في مجلس النواب وعدم ممارسة دوره الحقيقي واغماض عينيه عن المعاهدة التي ابرمها النظام السابق مع الدولة التركية بانشاء منشاة عسكرية على الاراضي العراقية «وقال الشلاه في تصريح خص به (البينة الجديدة): على مجلس النواب العراقي ان يسارع باي شكل رفض التدخل التركي داخل الاراضي العراقية « مبينا ان « هناك الكثير ممن يتهمون مجلس النواب بانه تصرف على طريقة النعامة التي اخفت راسها وترك برلمان اجنبي (تركي ) بفرض وصاية على الاراضي العراقية ، معربا عن قلقه ازاء السكوت من قبل البرلمان العراقي وحكومة كردستان العراق المعنية اساسا بهذا الموضوع لاسباب سياسية وكأن المصالح السياسية الضيقة اهم من سيادة العراق ومن الوحدة الوطنية «وتابع بالقول «نحن ننتظر ان يلتئم مجلس النواب بعد العيد لنسمع من رئيس البرلمان متسائلا « لماذا لم تدعُ هيئة الرئاسة الى استنكار هذا التصرف ازاء الاعتداء التركي على الحدود العراقية لان البعض يتوهم وجود علاقات حزبية وكتلوية تفضل على المصلحة الوطنية العراقية في مثل هذه الامور ، منوها الى ان مجرد رفض العراق التعامل مع الشركات التركية وبحاجة الى التعامل مع الشركات العالمية افضل بكثير من الشركات التركية التي تتصرف لو كانت وحدها العاملة في العراق على اعتبار ان الارهابين لايضربونها على خلفيات طائفية معروفة «موضحا ان « العراق يدرك مايحصل في المنطقة واللوبي التركي السعودي القطري «مؤكدا ان « الاتراك الخاسر الاكبر باستمرارهم باخذ التعويضات من دول الخليج من جانبه بين النائب عن ائتلاف دولة القانون عبود العيساوي « على الجهات المعنية ان تتخذ الاجراءات اللازمة بشان هذا الموضوع لانه من المواضيع التي تمس السيادة العراقية «واكد العيساوي في تصريح خص به (البينة الجديدة ) على مؤسسات الدولة المختصة في وزارة الخارجية ، ولجنة الامن والدفاع البرلمانية ولجنة العلاقات الخارجية ان تتخذ الاجراءات بخصوص هذه القضية وان تنتبه الى موضوع الاتفاقيات التي ابرمت مع تركية وان تعيد نهج هذه الاتفاقيات على اساس احترام الاخر واحترام السيادة الوطنية «مشيراالى ان « هذه الاتفاقية وضعت لفائدة تركيا من قبل النظام السابق واستغلتها تركيا بعد سقوط النظام داعيا البرلمان ان يقف بوجه كل من يقفز على السيادة الوطنية لان العراق من بلدان ذات السيادة وليس من حق اي دولة ان تتدخل في الشان العراقي.
كشف رئيس الوزراء الكويتي جابر المبارك الحمد الصباح لـ»المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي»، عن توجه العراق والكويت الى توقيع اتفاقيات ثنائية مهمة بين البلدين الشهر المقبل. وقال المبارك على هامش لقائه وفداً اعلاميا عراقيا برئاسة نقيب الصحفيين الزميل مؤيد اللامي في مبنى مجلس الوزراء الكويتي أمس الاثنين: «اتشرف بزيارة العراق الشهر المقبل، وستبعث الزيارة رسالة مهمة مفادها بأن ليس لدى الكويت أية مشاكل مع الشعب العراقي بل كانت مع النظام السابق وقد رحل». وتابع: «يجب نسيان الماضي والانطلاق في فضاء واسع، وواجبنا ان ننسى الماضي وننظر الى المستقبل، ولا يوجد طريق اخر سوى التكاتف بين البلدين والشعبين الاخوين». واكد رئيس وزراء الكويت ان العراق والكويت يجب ربطهما في مصالح مشتركة حتى يتم تطوير العلاقات بين البلدين، معربا عن تفاؤله الكبير بنجاح زيارته الى العراق وعما ستثمر عنه من اتفاقيات.وكان مصدر كويتي مطلع قد ابلغ «المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي» بان المبارك سيبدأ زيارة الى بغداد الشهر المقبل. ومن المقرر، وفقا لمصدر كويتي مطلع، ان يتم اجراء محادثات «مهمة» بين رئيس الوزراء نوري المالكي والمبارك، متوقعا بان تثمر المحادثات بين الجانبين عن اغلاق ملفات عالقة منذ سنوات ما يمهد لاخراج العراق من طائلة الفصل السابع. وتشكل زيارة المبارك اهمية، لاسيما بعد قرار امير دولة الكويت بإيقاف الدعاوى القضائية ضد الخطوط الجوية العراقية بعد تسوية مالية بين البلدين.واعلنت وزارة الخارجية الاسبوع قبل الماضي اغلاق ملف قضية الخطوط الجوية الكويتية بشكل نهائي ما ادى الى رفع جميع القيود والعقبات الدولية على بناء الخطوط الجوية العراقية. بدوره، اكد رئيس الوفد الاعلامي اهمية تعميق العلاقات العراقية – الكويتية ونسيان الماضي. واقترح اللامي تشكيل لجنة عمل مشتركة تضم شخصيات مهمة بين البلدين وممثلين عن منظمات مجتمع مدني وتجار هدفها توطيد العلاقات والتقريب بين وجهات النظر وتشجيع المحادثات وتبادل الزيارات بين مسؤولي ومواطني البلدين. ويرى متابعون ان العام 2013 سيشهد بدء تعاون عراقي – كويتي في مجالات عدة، اذ تسعى شركات كويتية للاستثمار في العراق مع اعطاء بغداد ضمانات وتعهدات بتسهيل عمل هذه الشركات. في تلك الاثناء، كشف مصدر كويتي عن اتفاق مبدئي سيتم بين رئيس الوزراء نوري المالكي ونظيره الكويتي لاخراج العراق بشكل نهائي من الفصل السابع.وقال المصدر لـ»المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي»: ان «زيارة المبارك ستثمر عن اتفاق على تسوية تمهد لانهاء جميع المتعلقات الخاصة باخراج العراق من الفصل السابع».
وكانت اللجنة الوزارية العراقية الكويتية المشتركة قد اجتمعت في بغداد في 29 نيسان الماضي وأعلن وزير الخارجية هوشيار زيباري حينها عن توقيع بروتوكول مع الكويت لتنظيم الملاحة في خور عبد الله، مؤكدا أن العراق سيوقع العديد من البروتوكولات مع الكويت خلال زيارة رئيس الوزراء الكويتي جابر المبارك الحمد الصباح إلى العراق، فيما أشار إلى أن الدورة الثالثة للجنة الوزارية المشتركة ستعقد في الكويت في آذار من العام 2013. وتشكلت اللجنة الوزارية العراقية الكويتية المشتركة في الـ12 من كانون الثاني 2011، لحسم القضايا العالقة بين العراق والكويت على وفق القرارات الدولية، بعد أن عقدت في الـ27 من آذار2011،اولى مباحثاتها في الكويت لحل القضايا العالقة بين الطرفين.ومن المقرر ان يلتقي الوفد الاعلامي العراقي اليوم الثلاثاء امير دولة الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح.في تلك الاثناء، وصف النائب عن التحالف الوطني كمال الساعدي العلاقات العراقية الكويتية «بانها علاقات متقدمة متطورة وتتجه نحو الافضل».وبين في تصريح لـ(المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي) ان «الجانب الكويتي بدأ يتفهم ليس الحكومة وحدها وانما النظام السياسي الجديد في العراق الذي لا يمثل امتدادا للتفكير السياسي السابق والذي كان قائما على اساس فكرة الاعتداء والهيمنة والتهديد للجيران».وأضاف: «ان الكويتيين بدؤوا يدركون ان النظام السياسي الجديد قائم على اساس احترام العلاقات العربية والجيرة وهو بريء ولا يتحمل وزر ماجرى في السابق».وأكد الساعدي بالقول: «اننا متفائلون بموقف دولة الكويت ودورها في اخراج العراق من طائلة الفصل السابع».
أعلن السفير الإيراني في بغداد حسن دانائي فر، الاثنين، عن ارجاء زيارة الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد إلى بغداد دون توضيح الأسباب، فيما اعتبر تفتيش الطائرات الايرانية المتوجهة الى سوريا عبر العراق “مخالفا لمبادئ حسن الجوار”. وردا على ذلك، أكد المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ، ان “العراق بلد ذو سيادة، وأن قرار تفتيش الطائرات الإيرانية المتجهة إلى سوريا اتخذ بناء على مصلحته”.وقال دانائي فر في تصريح نقلته وكالة أنباء فارس: إن “زيارة الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد إلى العراق تأخرت عن موعدها المقرر”، مرجحا أن “تتم في الشهر المقبل”. وكان السفير الإيراني قد اعلن، في (8 تشرين الأول 2012)، أن رئيس الجمهورية الإيرانية محمود أحمدي نجاد سيزور بغداد قريباً بعد عودة رئيس الحكومة نوري المالكي من روسيا. وأجرى وزير الدفاع الإيراني احمد وحيدي، في (3 تشرين الأول 2012)، زيارة إلى بغداد والتقى رئيس الحكومة نوري المالكي الذي أكد خلال اللقاء ضرورة التعاون بين العراق وإيران لتثبيت الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب في المنطقة، فيما أبدت طهران استعدادها للتعاون مع بغداد في مختلف المجالات. من جهة اخرى أعلنت السفارة الإيرانية، أنها أبلغت السلطات العراقية بأن تفتيش طائرات بلادها المتوجهة لسوريا “مخالف” لمبادئ حسن الجوار، فيما اعتبرته خطوة لنشر المخاوف والدعايات المغرضة المعادية لإيران من قبل الولايات المتحدة. وقال السفير دانائي، إنه “تم إعلام الجانب العراقي بأن تفتيش الطائرات الإيرانية المتوجهة إلى سوريا عمل مخالف لمبادئ حسن الجوار والعلاقات المتينة بين البلدين وما تم التوقيع عليه من مذكرات التفاهم”، معربا عن أمله “بعدم تكرار مثل تلك الحوادث”. وأضاف أن “مثل هذه الخطوة تظهر حجم اثارة الاوضاع ضد الجمهورية الاسلامية التي لا تتسم بالصحة ولا تعد شيئا سوى نشر المخاوف والدعايات المغرضة المعادية لإيران في المنطقة خاصة اميركا”. ونفت الحكومة، في (31 تشرين الاول 2012)، تلقيها أي طلب رسمي من إيران لعدم تفتيش طائراتها المتجهة إلى سوريا، فيما أكدت مضيها بعمليات التفتيش التزاماً منها بسياستها “الحيادية”.وأمرت بغداد، في 28 تشرين الأول الماضي، للمرة الثانية في غضون شهر، طائرة شحن إيرانية متوجهة الى سوريا بالهبوط وفتشتها للتأكد من أنها لا تنقل أسلحة قبل السماح لها بمواصلة طريقها، وسبق هذا الإجراء، عملية مشابهة تمت في الثاني من تشرين الأول الجاري تبين للسلطات العراقية بعد تفتيش الطائرة انها لم تكن تنقل أسلحة.وأكدت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، في (31 تشرين الاول 2012)، أنه يحق للعراق تفتيش أية طائرة تخترق أجواءه، داعية الحكومة الإيرانية إلى تفهم هذه الإجراءات، فيما شددت على أن الحكومة العراقية لن تخضع لأية ضغوط.وفي تطور لاحق، أكد المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ، الاثنين، أن العراق بلد ذو سيادة، وان قرار تفتيش الطائرات الإيرانية المتجهة إلى سوريا اتخذ بناء على مصلحته. وقال الدباغ في تصريح أوردته وكالة “السومرية نيوز” ردا على التصريحات التي أدلى بها السفير الايراني: إن “التزامات العراق الدولية تأتي في المقدمة وهو حريص على تطوير العلاقة من الجارة إيران”، مؤكدا أن “العراق يرفض ان يعطيه الاخرون تعليمات ماذا يعمل لأنه ذو سيادة وقراره يتخذ بناء على مصالح شعبه”. وأضاف الدباغ أن “قرار تفتيش الطائرات الإيرانية اتخذ بناء على مصلحة العراق وهو سلوك عراقي صحيح”، مشيرا إلى أن “العراق ليس طرفا بالنزاع في سوريا وقد اتخذنا قرارا بأن نكون محايدين من هذا النزاع”. وأوضح المتحدث باسم الحكومة أن “العراق سيكون أول المتضررين وقبل إيران في حال حدثت أمور سلبية باتجاه الفوضى في سوريا”، داعيا إيران إلى أن “تتفهم بان هناك مصلحة وطنية خاصة”
طالب نواب بإعطاء الأولوية في التحقيقات بشأن الفساد المالي والاداري والمناقشات التي تجري في مجلس النواب اليوم للقائمة التي كشفت عنها لجنة النزاهة النيابية وتشمل اكثر من 23 شخصية بينها نواب سابقون ومدراء عامون، مستغربين صمت لجنة النزاهة وهيئة النزاهة وعدم الكشف عما توصلت اليه اللجنة والهيئة بخصوص مذكرات القبض والاستقدام، ومتساءلة عن مصير هؤلاء وما توصلت اليه الجهات التنفيذية بهذا الصدد.
وكانت لجنة النزاهة النيابية قد كشفت عن صدور اوامر بالقاء قبض واستقدام بحق ثلاثة محافظين واثنين من اعضاء مجلس النواب، وعدد من المدراء العامين وأساتذة جامعة على خلفية ملفات فساد، داعية الجهات التنفيذية الى تنفيذ تلك الاوامر.
وقال النائب عن كتلة الاحرار حسين منصور، ان “الوضع في مؤسسات الدولة غير مطمئن بسبب تدخلات الاحزاب والمحسوبيات والتستر على الفاسدين، مستغربا تأخر الجهات المعنية بأستقدام او القبض على الاسماء التي ذكرت بالقائمة”.
واضاف منصور في مقابلة مع المدى امس ان “نوابا يمتلكون ملفات فساد لكنهم لم يستطيعوا الكشف عنها بسبب ضغوطات الاحزاب والشخصيات المتنفذه في الدولة”، مشيرا الى ان كتلة الاحرار لديها اكثر من ملف فساد على بعض الوزارات وخصوصا وزارة الشباب والرياضة، “الا انه في حال الكشف عن هذه الملفات سنتعرض الى ضغوطات وتهديدات”، وطالب لجنة النزاهة بالوقوف الى جانب النواب الذين يمتلكون معلومات عن بعض المؤسسات الحكومية، موضحا ان “لدى كل نائب او مسؤول يحاول الكشف عن فاسد هاجسا بالخوف، ولا يمكننا ان نحاسب شرطيا خوفا من ان يكون مسنودا من حزب معين”.
وانتقد منصور دور البرلمانيين بشكل عام في اداء دورهم الرقابي، معتبرا ان “الموازنات القادمة ستكون كسابقاتها للشخصيات الفاسدة ولن تشهد عملية بناء الدولة اي تقدم في ظل تواجد هؤلاء”.
وبين منصور ان الجهات الرقابية والهيئات المسؤولة عاجزة عن القاء القبض على اي متورط او فاسد، على مدى السنوات الماضية.
من جانبه اكد النائب المستقل جواد البزوني ان “اوامر القبض والاستقدام قد حصلت على بعض المطلوبين في قائمة لجنة النزاهة، وتم الافراج عن بعضهم بكفالة، واخذ ايفادات الذين تم استقدامهم”، الا ان البزوني اتهم السلطات التنفيذية بالتلكؤ والتباطؤ في اتخاذ الاجراءات.
واعتبر البزوني في مقابلة مع المدى ان احد اسباب هذا البطء في محاسبة المفسدين يعود لتدخل بعض الاحزاب، موضحا ان الجهات المعنية تحاسب وتدقق بالملفات البسيطة، تاركة كبار المسؤولين وعدم محاسبتهم لوجود المحسوبية،مستدلا بالوزراء الذين ثبت تورطهم بملفات فساد مالي واداري.
وطالت تهم الفساد عدداً من كبار مسؤولي الدولة بينهم وزير الكهرباء الأسبق أيهم السامرائي في عام 2006، والنائب السابق مشعان الجبوري في العام نفسه لقيامه بالاستيلاء على مبالغ إطعام أفواج حماية المنشآت النفطية التابعة لوزارة الدفاع، ووزير التجارة السابق عبد الفلاح السوداني الذي اتهم بالفساد المالي عام 2009، كذلك ضباط كبار في القوات الأمنية، ووزير الكهرباء رعد شلال الذي أقيل من منصبه في السابع من آب 2011، على خلفية توقيع عقود مع شركات وهمية بمبلغ مليار و700 مليون دولار.
في غضون ذلك كشف مصدر من هيئة النزاهة بأن عمل اللجنة قد تغيرت طبيعته بعد استقالة رئيس الهيئة السابق رحيم العكيلي اثر ضغوطات مارستها الحكومة عليه.
واضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه في تصريح للمدى، ان “رئيس الهيئة الحالي علاء الساعدي يخضع بشكل او بآخر الى تدخلات الحكومة في عمل الهيئة واختيار الملفات”، مستدلا بأن الهيئة منذ تسلم الساعدي ولغاية اللحظة لم تكشف او تلقي القبض على اي مسؤول متهم بقضايا الفساد”.
وكان عضو لجنة النزاهة البرلمانية عزيز العكيلي قد حذر، من وجود “نية مبيتة” لدى الحكومة للاستحواذ على الهيئات المستقلة وجعلها تابعة لها، معتبراً أن التحقيقات بشأن البنك المركزي يجب أن تكون سرية حفاظاً على سمعة وقيمة الدينار العراقي.
وقال عزيز العكيلي إن “هناك نية مبيته للاستحواذ على الهيئات المستقلة من قبل الحكومة، من أجل أن تكون تلك الهيئات غير مستقلة”، مبيناً أنه كان يتوقع “الاتهامات بحق البنك المركزي منذ مدة بعيدة لاسيما بعد الاتهامات التي وجهت لهيئات مستقلة أخرى كالنزاهة ومفوضية الانتخابات”.
ومن الجدير بالذكر إن التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2009 أظهر أن العراق والسودان وبورما احتلوا المرتبة الثالثة من حيث الفساد في العالم، فيما احتل الصومال المرتبة الأولى في التقرير تبعته أفغانستان، وأشار التقرير إلى أن الدول التي تشهد نزاعات داخلية تعيش حالة فساد بعيداً من أي رقابة، وزيادة في نهب ثرواته الطبيعية، وانعدام الأمن والقانون، في حين كان أكد التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية عام 2006، أن العراق وهاييتي وبورما احتلوا المراكز الأولى من بين أكثر الدول فساداً في العالم.
ظلت أخبار الانتخابات الامريكية والمرشحين لها والحملات بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري لعدة سنوات تحظى باهتمام شعبي واسع في العراق، بخلاف الفتور الذي يتحدث به العراقيون اليوم عن سيد البيت الابيض القادم، فيما تحصل ايران على اهتمام اكبر في حديث الاوساط السياسية والشعبية لاسيما وان الاخيرة تعد الاكبر نفوذا بحسب رأي البعض.
يقول مراقبون ان اللامبالاة بمن سيفوز في انتخابات الرئاسة الامريكية الحالية يعود الى خروج القوات العسكرية من العراق وضعف تاثير واشنطن على العملية السياسية، ويؤكدون ان الولايات المتحدة كانت تهيمن على القرارات السياسية والوضع الامني عندما كان هناك أكثر من 150 ألف جندي أميركي وهذا الأمر دفع العراقيين لترقّب نتائج الانتخابات في السابق.
وتجري اليوم انتخابات الرئاسة الأميركية التي تنظم مرة كل أربع سنوات ويتنافس فيها مرشح الحزب الديمقراطي الرئيس الحالي باراك أوباما ومرشح الحزب الجمهوري للرئاسة ميت رومني.
في المقابل اختلف نواب وسياسيون حول مدى التاثير المحتمل للرئيس الامريكي القادم على مستقبل العراق واي المرشحين الحاليين هو الافضل لدعم البلاد سياسيا واقتصاديا.
النائب عن التحالف الكردستاني شوان محمد طه قلل من اهمية ان يغير الرئيس القادم في ما يجري في العراق، مؤكدا ان الولايات المتحدة دولة مؤسسات وليست دولة شخص واحد.
واستبعد طه قيام المرشح ميت رومني توجيه ضربه عسكرية الى ايران أو سوريا، وقال “استغرب حديث بعض السياسيين عن تاثير الرئاسة الامريكية الجديدة على الوضع العراقي لان الولايات المتحدة دولة مؤسسات ولن تغير نهجها وستراتيجتها تجاه العراق والشرق الاوسط بتغير الرؤساء “.
وتابع طه في اتصال يوم امس مع “المدى ” ان ” مصلحة العراق تقع في شكل العلاقة بين البلاد والولايات المتحدة “، مبينا ان “على العراق ان يهتم بالتقارب مع امريكا وتنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين ” ونافيا ان ” يكون للرئيس الامريكي القادم تاثير كبير على الشأن الداخلي او ان تتغير خطط الولايات المتحدة تجاه العراق”.
من جانب اخر قلل طه مخاوف بعض الجهات من قيام المرشح الجمهوري رومني بتوجيه ضربة الى ايران او سوريا.
في غضون ذلك اعتبر السياسي مثال الالوسي ان القصور في الاداء السياسي العراقي قد سبب ضجرا ومللا للادارة الامريكية رغم الاموال التي انفقتها خلال تواجدها في البلاد لتغيير الوضع الاقتصادي والسياسي والامني.
وقال الالوسي وهو زعيم حزب الامة لـ”المدى ” ان ” على الرئيس القادم الى البيت الابيض ان يواجه الحقائق التالية: الفساد والتطرف وايران “، متابعا ” مهما كان الفائز في الرئاسة عليه ان يراجع قضية الفساد المتفشي في العراق و تراجع الاصلاح السياسي فضلا عن نشاط الارهاب في العراق والمنطقة والتدخل الايراني في الشأن الداخلي للبلاد”.
ودعا الالوسي الرئيس القادم الى ” اعادة الضغط على الحكومة العراقية من اجل الاصلاحات “، مؤكدا ان “الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية اعطاء البلاد ورهن الديمقراطية الناشئة بيد جهات لاتعرف الديمقراطية “.
وتصاعدت الخلافات بين القيادات العراقية غداة الانسحاب الأمريكي بعد صدور مذكرة اعتقال بحق نائب رئيس الجمهورية السابق طارق الهاشمي المتهم بجرائم قتل.
واكتمل إنسحاب القوات الامريكية من العراق في 31كانون الأول من العام الماضي، على ان يبقى في العراق 157 عسكريا اميركيا يساعدون في تدريب القوات العراقية ويعملون تحت سلطة واشراف السفارة الامريكية، اضافة إلى فرقة صغيرة من المارينز مكلفة بحماية بعثة بلادها الدبلوماسية.
وفضل الوزير والبرلماني السابق مفيد الجزائري ان يفوز الرئيس الحالي بارك اوباما في الانتخابات الامريكية.
وقال الجزائري لـ”المدى ” امس ان ” ادارة امريكية بقيادة اوباما تكون اكثر عقلانية ويمكن التفاهم معها في العراق “،ويخشى الجزائري صعود الجمهوريون الى دفة الحكم في الولايات المتحدة موضحا ” ميت رومني من انصار الحرب وكان معارضا لسحب القوات الامريكية من العراق “.
ووجه رومني انتقادات الى السياسة الخارجية التي انتهجها الرئيس باراك اوباما ازاء العراق ودول الشرق الاوسط الاخرى وقال في وقت سابق ان انسحاب القوات الامريكية بشكل مفاجئ من العراق قوض قدرات ِالولايات المتحدة للتأثير على الوضع هناك مقابل تزايد تاثير النفوذ الايراني في هذا البلد.
الى ذلك اتهم الوزير والنائب السابق عضو التحالف الوطني وائل عبداللطيف الرئيس اوباما بافشال الديمقراطية في العراق، متمنيا فوز المرشح الجمهوري.
وقال عبداللطيف ان ” اوباما يتحمل مسؤولية الفوضى التي عمت العراق بعد خروج القوات الامريكية وترك الديمقراطية بشكلها غير المكتمل “، معتقدا ان ” اوباما قراراته مترددة بينما الحزب الجمهوري اكثر حسما “.
ولا يستبعد عبداللطيف ان يعيد رومني في حال فوزه القوات الامريكية الى العراق مرة اخرى،قائلا ” من الممكن ان يقوم رومني في حالة فوزه في الانتخابات من ارجاع عدد معين من قوات الولايات المتحدة لاسيما وان الاتفاقية الامنية المبرمة بين الطرفين تسمح بذلك”.
وتنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في تشرين الثاني 2008 على وجوب أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول من العام 2011 الحالي، بعد أن انسحبت قوات الولايات المتحدة المقاتلة بموجب الاتفاقية، من المدن والقرى والقصبات العراقية في 30 حزيران 2009.
ووقع العراق والولايات المتحدة أيضاً، خلال عام 2008، اتفاقية الإطار الإستراتيجي لدعم الوزارات والوكالات العراقية في الانتقال من الشراكة الإستراتيجية مع جمهورية العراق إلى مجالات اقتصادية ودبلوماسية وثقافية وأمنية، تستند إلى تقليص عدد فرق إعادة الأعمار في المحافظات، فضلاً عن توفير مهمة مستدامة لحكم القانون بما فيه برنامج تطوير الشرطة والانتهاء من أعمال التنسيق والإشراف والتقرير لصندوق العراق للإغاثة وإعادة الأعمار.
أكد ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي انه أجرى اتصالات مع مختلف الكتل السياسية من اجل تشكيل حكومة أغلبية سياسية، متهما في الوقت نفسه أطرافاًَ من القائمة العراقية والتحالف الكردستاني بعرقلة تشكيل هذه الحكومة.
وفي حين اعتبر الائتلاف الوطني أن تشكيل حكومة الاغلبية في الفترة الحالية “أمر صعب ولا يمكن تحقيقه” كشف عن تحركات سياسية للدخول في تحالفات جديدة من اجل خوض انتخابات مجالس المحافظات والبرلمان المقبلة بما يوفر لها الحصول على الأغلبية.
واتهمت كتلة الحل النيابية المالكي، بأنه وراء عدم تشكيل حكومة الأغلبية السياسية بسبب “عدم امتلاكه الشجاعة الكافية لتقديم استقالته” إلى رئيس الجمهورية، مؤكدة ان اكثر من نصف أعضاء القائمة العراقية والاتحاد الوطني الكردستاني وكتلة التغيير والجماعة الإسلامية الكردستانية اتفقوا مع المالكي على الدخول في هذه الحكومة حال تشكيلها.
وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون مهدي الخفاجي إن “هناك رغبة حقيقية من قبل ائتلاف دولة القانون لتشكيل حكومة أغلبية سياسية كي نستطيع الخروج من الأزمة السياسية الراهنة التي يمر بها البلد”، لافتا إلى أن “بعض الكتل السياسية حاولت إجهاض تشكيل هذه الحكومة”. وأكد الخفاجي في حديث لـ”المدى” عن وجود اتصالات أجراها المالكي مع عدد من قيادات الكتل السياسية من اجل تشكيل حكومة أغلبية في الفترة القليلة الماضية، موضحا ان “الوقت أصبح غير مناسب لذلك، لان المتبقي من عمر الحكومة هو اقل من سنة ونصف”.
وأضاف الخفاجي أن “بعض الأطراف من القائمة العراقية والتحالف الكردستاني هي من تحفظت على تشكيل حكومة اغلبية”، كاشفا عن “وجود تحالفات جديدة ستخوض الانتخابات النيابية المقبلة من اجل الحصول على الاغلبية السياسية”. وبدوره، اكد رئيس كتلة بدر البرلمانية قاسم الاعرجي، ان الخيار الوحيد للخروج من الازمة الراهنة هو اللجوء الى تشكيل حكومة اغلبية سياسية، مستدركا بان الاجواء اصبحت غير مهيأة في الوقت الحالي.
وقال الاعرجي في لقاء مع “المدى” ان موضوع تشكيل حكومة الأغلبية أصبح فكرة متبلورة ومقبولة لدى جميع الكتل السياسية، لأن النهوض بواقع العراق لا يتم إلا من خلال توفير الاغلبية السياسية، مشيرا إلى أن تطبيق هكذا موضوع في الفترة الحالية “صعب ولا يمكن تحقيقه”.
من جانبه، أكد رئيس كتلة الحل النيابية المنضوية في القائمة العراقية زياد الذرب ان كتلته دخلت في مفاوضات مع ائتلاف المالكي لتشكيل حكومة الأغلبية وقال لـ”المدى” انه “تم الاتفاق على كل شيء إلا أن من أخر تشكيلها هو عدم امتلاك المالكي الشجاعة الكافية لتقديم استقالته إلى رئيس الجمهورية جلال طالباني”.
أعلنت منظمة اليونسكو أن بغداد حصلت على المرتبة الثالثة من بين أكثر عواصم العالم وساخة واحتواء على النفايات وثامن عاصمة على مستوى التلوث البيئي.
ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، أو ما يعرف اختصاراً بالـيونسكو (UNESCO)، وكالة متخصصة تتبع منظمة الأمم المتحدة تأسست عام 1945.
تصنيف منظمة اليونسكو هذا للعاصمة بغداد ولّد ردود فعل عند العراقيين على اختلاف طبقاتهم، وكل عبر عن انزعاجه وأسفه بطريقته ولم يكتفوا بالتعبير عن آرائهم فقط بل تجاوزوا ذلك بحملات تطوعية للتنظيف وطالبوا المسؤولين بتفعيل دورهم والعمل الجاد من أجل إظهار العراق بأبهى صورة والإخلاص لهذا البلد الذي يعيشون في ظل نعمه وفضله، ولم يكتفوا بالمناشدات وإنما ضمنوا شعاراتهم وهتافاتهم تشخيصا للخلل وعلاجا للمشكلة. ففي الشعلة والبياع والنهروان، وفي ظل هذه الأوضاع المأساوية وضمن التظاهرات التي تندد بنقص وانعدام الخدمات رفع المواطنون شعارات ترسم صورة الواقع المأساوي منها: (الحكومة والبرلمان يدّعون الإيمان والعراق أوسخ الأوطان) و(بفضل الحكومة والبرلمان صار العراق أوسخ الأوطان) و(لا نظافة ولا أمان في ظل الحكومة والبرلمان) و(بلد المليارات والخيرات تملؤه الأوساخ والنفايات) و(الحفر والمطبات تملأ بغداد والمحافظات) وغيرها من الشعارات. النجف والشامية والمهناوية شهدت احتجاجات واسعة على سوء السياسات الحكومية وانتقد المحتجون مظاهر الأوساخ والنفايات وعدّوا ذلك إهمالاً متعمداً من قبل الحكومة لاشتغالها بالمحاصصات والفساد والسرقات.
وفي طويريج والمسيب (كربلاء) اعتبر الاهالي تقرير اليونسكو نتيجة طبيعية للإهمال المتعمد من قبل الحكومة ففي الوقت الذي تتجه سياستها الى تقديم مساعدات مالية للدول الاخرى كالسودان وسوريا واليمن تقدر بـأكثر من 25 مليون دولار فإن عواصم هذه الدول لم تحتل المراتب المتدنية كما هو الحال في بغداد وهذا يعتبر استخفافا بالوطن والمواطن لأن الاولى توفير هذه الاموال لدعم القطاعات الخدمية. في المحاويل والمدحتية (بابل) انطلقت تظاهرات منددة بسوء الخدمات المقدمة للشعب وانهيار المنظومة البلدية الخاصة بالنظافة ونظام الصرف الصحي وهتف المتظاهرون إن النظافة من الايمان وإن سبب انتشار الأمراض والأوبئة هو فساد الحكومة والسياسيين لأنهم اهتموا بسرقات البلد وملء جيوبهم وأهملوا تقديم الخدمات البلدية والصحية وغيرها.
في عفك وآل بدير والدغارة وغماس والشافعية (الديوانية)، انتقد المواطنون فشل الحكومة حتى في أسهل الأمور وأبسطها ألا وهو موضوع النظافة في المدن العراقية ورغم ما يتمتع به العراق من ثروات لكن شوارع المدن مليئة بالقمامة والنفايات والأوساخ المسببة للأمراض والأوبئة المميتة وهذا يعكس ذوق السياسيين الحاكمين.
أعلنَ عشرة أعضاء في حركة الوفاق الوطني بالديوانية،أمس الاثنين، انشقاقهم عن الحركة وانضمامهم إلى الكتلة البيضاء، عازين سبب الانسحاب إلى “انحراف” الحركة عن المشروع الوطني، فيما هددوا بكشف المستور في حال تم إطلاق أي تصريحات تضلل الرأي العام. وقال نائب مسؤول فرع الحركة في الديوانية عقيل عبدالسادة الجبوري في مؤتمر صحفي عقده مع تسعة من أعضاء الحركة المنشقين: “إنني وتسعة من أعضاء حركة الوفاق في محافظة الديوانية نعلن انسحابنا من الحركة وانضمامنا إلى الكتلة البيضاء”، عازيا الانسحاب “استجابة لمطالب الجماهير نتيجة انحراف الحركة عن المشروع الوطني الحقيقي وإصرار قيادتها على التمسك بأشخاص غير مؤهلين للمسؤولية”. وأضاف الجبوري أن “حركة الوفاق باتت لا تلبي تطلعات الجماهير التي منحتها فرصا متكررة”، مهددا الحركة بـ”كشف المستور في حال تم إطلاق أي تصريحات تظلل الرأي العام عن سبب انسحابنا”. وعزا الجبوري سبب انضمام المنسحبين إلى الكتلة البيضاء إلى “قربها لتطلعاتهم في خدمة الشعب”، مبينا أن “شعبية الحركة تأثرت بشكل كبير في وسط وجنوب العراق خلال السنة الأخيرة لأسباب متعددة منها اتهام طارق الهاشمي بالإرهاب الذي لم تتخذ الحركة موقفا صريحا منه، فضلا عن تخبطها وفشلها بشأن حقوق الحركة”. وشهدت حركة الوفاق الوطني التي يتزعمها إياد علاوي، العديد من الانشقاقات خلال الفترة الماضية، حيث أعلن العشرات من أعضاء الحركة في محافظة البصرة، عن انسحابهم منها وانضمامهم إلى حركة سياسية أخرى قيد التأسيس، تضم منشقين عن الحركة والقائمة العراقية من محافظات أخرى. كما أعلنت حركة الوفاق الوطني في محافظة النجف، في (31 كانون الأول 2011)، عن انضمامها إلى حركة أبناء العراق للتغيير، عازية سبب الانسحاب إلى الإقصاء والتهميش والتوجه الطائفي وفقدان التوازن في التعامل مع قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي. وأعلن أعضاء حركة الوفاق في محافظة ذي قار، في (26 كانون الأول 2011)، الانسحاب الكامل من الحركة والقائمة العراقية نتيجة الأخطاء والممارسات التي انتهجتها قيادة القائمة العراقية مؤخراً بما فيها عمليات التهميش والإقصاء والتوجه الطائفي تجاه قيادات وكوادر ومرشحي الحركة والقائمة العراقية في مناطق الفرات الأوسط والجنوب، فيما أكدوا تشكيل حركة جديدة باسم حركة أبناء العراق للتغيير. كما أعلنت الحركة العراقية في محافظة ديالى، في (19 تشرين الثاني 2012) انشقاقها عن ائتلاف العراقية، عازية ذلك إلى “التهميش وحرمانها من المناصب التنفيذية”، فيما اتهمت نائب رئيس الوزراء صالح المطلك بإبعاد مرشحها عن مجلس مفوضية الانتخابات. كما أعلن أعضاء في حركة الوفاق الوطني بمحافظة واسط، في (11 أيلول 2011)، انشقاقهم عن الحركة وتشكيلهم تجمعاً جديداً، مؤكدين أن من بين أسباب انشقاقهم عدم وجود قيادة مركزية رصينة للحركة قادرة على الخلاص من جذوره “البعثية”، فيما أعلن النائب زهير الاعرجي، في (31 تموز 2011)، انسحابه من القائمة العراقية احتجاجاً على “تفرد” قادتها بالقرارات وتفضيل المصالح الشخصية، مبيناً أن المناصب أصبحت قريبة من المحسوبية والمنسوبية. وفي السابع من آذار 2011، أعلن ثمانية نواب عن العراقية انشقاقهم وتشكيل “الكتلة العراقية البيضاء” بزعامة حسن العلوي، رداً على سياسة القائمة التي لم توفق بانجاز ما خطط لها، وفقاً لبيان أصدره المنشقون. فيما أعلن النائب عن محافظة كربلاء محمد الدعمي، في (9 آب 2011)، انسحابه من القائمة العراقية والانضمام إلى كتلة العراقية البيضاء، مؤكداً أن القائمة لم تقدم العون لمحافظته التي وصل من خلال أصواتها إلى البرلمان. يذكر أن حركة الوفاق الوطني التي يتزعمها إياد علاوي والمؤتلفة مع القائمة العراقية حصلت على 24 مقعداً في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
أبدى عدد من أصحاب بسطات ومحال بيع الاقراص المدمجة في مدينة الكاظمية، تذمرهم من حملة السيد حازم الاعرجي لمنع بيع اقراص الافلام والموسيقى.وفي الوقت الذي كشف أحد الباعة عن قيام عناصر امن بدهمهم على خلفية تحريض من الاعرجي، نفت كتلة الاحرار تبنيها لحملة (اللاءات الاربعة) في الكاظمية، مؤكدة ان الاعرجي أطلقها بصفته الشخصية، كخطيب وإمام لصلاة الجمعة.ودعت لجنة الثقافة النيابية إلى التعامل مع المدن المقدسة على وفق سلوكيات ينص عليها القانون، لا أن تخضع للأهواء الشخصية.
وحاولت “العالم” الحصول على تصريح بهذا الشأن من المرجع حسين الصدر كونه أحد أهم الرموز الدينية في الكاظمية، إلا أنه امتنع عن التصريح، معللا ذلك بـ”حساسية القضية”.وجالت “العالم” في الكاظمية مساء أمس الاثنين، وأخبرها (س.ع) صاحب بسطة لبيع الاقراص المدمجة (19 عاما)، بأن “قوة أمنية قامت اليوم (امس) بدهم بسطياتنا وأجبرتنا على عدم بيع الاقراص المدمجة في الشارع المؤدي إلى ساحة العروبة، بحجة اننا نضايق مرور الزوار”. واستدرك “القوة الامنية لم تتعرض لبقية البسطيات التي تبيع الحلوى، والكماليات، ما يعني ان الدهم جرى بتحريض من السيد الاعرجي خصوصا أنه حذرنا قبل عدة أيام وطلب منا غلق هذه البسطيات”.وذكر (س.ع) “تفاجأت بتواجد السيد قرب بسطيتي، وطلب مني عدم مزاولة العمل في هذا الشارع”، مستطردا “بعد مغادرته لبسطيتي توجه إلى المحل المقابل لي، واطلع على اقراص تحوي اناشيد تخص التيار الصدري يرددها طفل صغير بملابس عسكرية، إلا أن محتوى هذه الاقراص لم يعجب السيد الاعرجي، وبين لنا انها تتنافى مع قيم التيار الصدري ومبادئ الشهيد الثاني، حيث قام بتوجيه سؤال لصديقي صاحب المحل عن عدد الاقراص التي يمتلكها والتي تحتوي مضامين مشابهة، بعد ذلك قام بتكسيرها جميعا ودفع ثمنها لصاحبي”.
وذكر مكتب الأعرجي في بيان صدر عنه أمس الاثنين، وتلقت “العالم” نسخة منه، أن الأعرجي بدأ بحملة اللاءات الأربعة في الكاظمية، لكن ليس بالطرق العسكرية، وإنما عن طريق النصائح؛ وأشار البيان إلى أن الأعرجي جال على محلات بيع الأقراص في في ساحة الصدرين، وشارع هرج، لحث أصحابها على عدم بيع أقراص الغناء والأفلام والمسلسلات، وكل ما يخالف الشريعة الإسلامية حفاظا على قدسية المدينة، لافتا إلى أن الاعرجي اشترى الكثير من الاقراص المخالفة للشريعة وكسرها أمام المحلات.وتوجهت “العالم” إلى شارع هرج في مدينة الكاظمية، حيث عدد من المحلات المتخصصة ببيع الاقراص المدمجة، والتقت مجموعة من اصحابها.وأفاد بائع بأن “السيد حازم الاعرجي اقتحمنا برفقة 20 شخصا قبل 3 ايام (السبت الماضي)، وانتقى عددا من اقراص الافلام الاجنبية والمسلسلات التركية وقام بتكسيرها أمام محلنا في شارع هرج، كما تحدث إلينا بضرورة وقف بيع هذه النوعية من الاقراص، لكونها تتنافى مع تعاليم الدين الاسلامي وقدسية مدينة الكاظمية”.
وتابع أن “الاعرجي توعدنا بوضع مراقبين بالخفاء لرصد عمليات بيعنا للاقراص المدمجة، واكد لنا انه سيحاسبنا مرة أخرى في حال مزاولتنا بيع هذه النوعية من الاقراص”.وذكر صاحب محل آخر في الشارع نفسه، لـ”العالم” إن “الاعرجي فاجأنا بزيارته للشارع، وعند دخوله إلى محلي ورؤيته لأقراص الاغاني بدت عليه ملامح الغضب واضحة، حيث قام بتجميعها وتكسيرها أمام محلي”.وأوضح أن “السيد منعني من مزاولة بيع اقراص الاغاني، في الوقت الذي تعتمد تجارتنا على بيع هذه النوعية من الاقراص، وهي الأكثر رغبة لزائري المدينة”، مؤكدا امتناعه “عن بيع هذه النوعية من الاقراص خلال فترة محرم على كل حال، ولنرى كيف سيكون الحال بعد انقضاء هذا الشهر”.وأكد ضياء الاسدي، الأمين العام لكتلة الاحرار، أن “حملة اللاءات الاربعة لا يتبناها التيار الصدري، وانما قام بها الاعرجي بصفته الشخصية، كخطيب وإمام لصلاة الجمعة، حيث قام باطلاقها لمواجهة ظواهر نعتقد انها ظواهر سلبية”.
وقال الاسدي في مقابلة مع “العالم” أمس الاثنين، أن “مدينة الكاظمية المقدسة تضم أكثر من مزار يؤمه المسلمون، وفي مختلف انحاء العالم هناك مدن مقدسة يجري التعامل معها وفق آليات معينة، وقوانين تنسجم مع خصوصيتها، وكذلك الحال بالنسبة لمدينة الكاظمية، ولربما أن هذا هو الدافع الأساس لمن حمل مطالب احترام قدسيتها”.وأكد الأمين العام لكتلة الاحرار أن “موقفنا ينطلق من الموقف الشرعي، فبالتأكيد لا نقبل بالسفور، وشرب الخمر وما تبقى من مظاهر تتنافى مع قيم وثقافة الاسلام”. واستدرك بأن “كتلة الاحرار لا تريد أن تؤدي عملا نيابة عن الدولة، ولذلك فإننا عندما نطلق حملة معينة فالهدف منها يكون لنشر قيم معينة وليست لإجبار الناس على اتباع نهج معين”.
وأشار الأسدي إلى أن “السيد الاعرجي أحد الشخصيات المهمة في التيار الصدري، والدعوات التي اطلقها تنسجم مع القيم الاسلامية”، مبديا اعتقاده بأن “تطبيقها لن يكون على شاكلة الطريقة الطالبانية أو السلفية، ذلك أن هذه الدعوة تأتي من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتذكير الناس بقيم الاسلام الاصيلة، ولذا فإن على القادمين لزيارة هذه المدينة احترام قدسيتها”.في المقابل، ذكر علي الشلاه، رئيس لجنة الثقافة والاعلام في مجلس النواب، أن “هذه المسألة حساسة إلى حد ما، وقدسية المدينة شبيهة بقدسية النجف وكربلاء، لكنه لا ينبغي أن ينسحب ذلك ليشكل تهديدا على حريات المواطنين في هذه المنطقة، كما يجب ألا يكون استنادا إلى الاهواء الشخصية للبعض”.النائب عن ائتلاف دولة القانون قال لـ”العالم” أمس ان “هذه الاساليب تسهم في تنفير الناس من المدن المقدسة، لذا يجب ألا يكون تطبيق هذه الاحكام على وفق مواقف فردية، وانما يجب الاستناد إلى نصوص قانونية تصدرها السلطة التشريعة، كأن تستخدم مصطلح الحشمة في التعامل مع زائري هذه المدن”.
اضطر طبيب العيون العراقي علي صالح إلى اللجوء لأخيه ليوفر له الأمن الشخصي، بعدما ازدادت في الفترة الاخيرة ظاهرة ابتزاز الأطباء والتهديد باختطافهم وقتلهم طلبًا للفدية المالية.وإذا كان صالح اتخذ من أخيه مرافقًا له في رحلته بين البيت والعمل، فإن اطباء آخرين لم يكتفوا بفكرة وضع حماية لهم، بل فكروا في الهجرة من العراق طلبًا لأمان مفقود.وحسب تقرير نشره موقع «إيلاف» تتركز أغلب حالات تهديد الأطباء في المناطق غير المستقرة امنيًا، والتي تنشط فيها الجماعات المسلحة، مثل محافظات ديإلى والموصل وكركوك، ويحدث بعضها في مناطق مستقرة ، لكن مصدرها الأول العشائر والعائلات التي تهدد الاطباء اذا ارتكب الطبيب خطأً طبيًا، أو اتهم بالتسبب في وفاة مريض.لكن الطبيب رحيم الاسدي يؤشر على ما هو اخطر من ذلك، حين يكون الخطر الذي يتهدد الاطباء والنخب العلمية صادرًا عن بعض الجماعات السياسية المرتبطة بالأحزاب، التي تقتحم المستشفيات في بعض الاحيان من دون إذن، لتفرض على الطبيب اجندتها في معالجة وتقديم رعاية خاصة لمنتسبيها. وإن رفض فمصيره الضرب في أحسن الاحوال.وتأسيسًا على ذلك، يلجأ بعض الاطباء إلى الوساطة للابتعاد عن المراكز الصحية في المناطق التي تكثر فيها حوادث ابتزاز الأطباء.فبحسب الدكتور علي بستان المدير العام لصحة بغداد، فرع الرصافة، فإن العلاقات الخاصة والوساطات تلعب دورًا في توزيع الملاكات الطبية لا سيما بمدينة الصدر في مدينة بغداد، التي يتجنبها الأطباء والطواقم الطبية.الطبيب عادل حسن من الديوانية يرى أن الكثير من الاطباء يعانون من التهديد المستمر من قبل العصابات، ومن مواطنين في الكثير من الاحيان، ولهذا السبب يتردد بعض الاطباء في اجراء عمليات جراحية للمرضى. ويؤكد عادل أنه تعرض للابتزاز بعدم موافقته على اصدار شهادات وفاة مخالفة للتعليمات والضوابط. وأضاف: «يُجبر الطبيب في بعض الاحيان على دفع دية او فصل عشائري لأهالي المتوفى».وعادل واحد من بين عدة أطباء ينوون الهجرة إلى خارج العراق، بعدما ضاق ذرعًا بالتهديدات والاعتداءات. يتابع: «توفير الحماية الشخصية لكل طبيب امر غير عملي، لا سيما أن اغلب الاطباء يعيشون في مدن ومناطق تتسم بالطابع العشائري».يقول الممرض كريم حسن في بابل ان عشرات الاعتداءات والمشاحنات تحدث ضد الكوادر الطبية في مستشفى بابل، يرتكبها اشخاص يرون ان الكادر الطبي تسبب في موت شخص أو تدهور حالته الصحية. وفي العام الماضي تعرض حسن إلى الاعتداء الجسدي من قبل اشخاص ادعوا ان مريضهم لم يتلق العناية المناسبة.وشهدت بغداد اغتيال واختطاف العديد من الاطباء، لكن هذه الظاهرة تتركز في الوقت الحاضر بصورة خاصة في محافظات الموصل وديإلى وكركوك شمال بغداد. اما حوادث الاعتداء على الأطباء من قبل المواطنين فهي تتركز في المناطق الريفية والمدن ذات الطابع العشائري. ويروي الطبيب سعد مالك كيف اعتدى عليه أفراد عشيرة اتهموه بعدم الاستجابة لمطالبيهم في ضرورة العناية المناسبة بمريضهم، ما ادى إلى وفاته. ويتابع: «هُددت بالقتل ما اضطرني إلى ترك المستشفى والانتقال إلى بغداد».وإذا كان الاطباء الخفر في المستشفيات يتعرضون إلى التهديد اللفظي والجسدي، فان اطباء الاختصاص يتعرضون في الغالب إلى التهديد بالقتل والاختطاف من قبل جماعات تطلب فدية مالية.يقول ضابط الشرطة احسان علي ان امن الاطباء والمستشفيات جزء لا يتجزأ من امن المجتمع، ولا يمكن تأمين الحمايةللأطباء وحدهم، اذا كانت هناك فوضى امنية يعيشها الجميع.وتعد مدينة كركوك في الوقت الحاضر من اكثر المناطق التي يتعرض فيها الاطباء للتهديد المباشر، إلى درجة ان مجلس النواب العراقي شكل لجنة لتقصي الحقائق بشأن استهداف الأطباء في المدينة. وفي الاسبوع الماضي، ألقي القبض في كركوك على عصابة اغتيال الطبيب رضا البياتي.تعاني كركوك والموصل وديإلى نقصًا كبيرًا في الاطباء، ما يؤدي إلى انحسار الخدمات الطبية وازدحام المستشفيات بالمرضى.ويروي عصام السامر من كركوك أن هناك الكثير من المواقف التي يصل فيها المريض إلى المستشفى، ولا يعاينه الطبيب الا بعد فترة من الزمن، بسبب النقص الكبير في عدد الاطباء. وحيث تتم عمليات مسلحة وتفجيرات، يزداد اعداد الجرحى والمصابين والمرضي وفي ذلك الوقت يقل عدد الاطباء.يقول الباحث الاجتماعي كريم لفتة: «انها معادلة غير متوازنة، فمقارنة بأعداد السكان، هناك نقص حاد في نسبة الاطباء».ويشير طبيب العيون عمران القيسي إلى وثيقة حماية الأطباء من التهديد العشائري التي وقعها وجهاء مدينة الصدر أكبر دليل على ما يتعرض له الاطباء هناك، مدفوعين بتراجع الخدمات الطبية في المدينة.يضيف: «اذا كان تهديد الجماعات المسلحة قد انحسر بشكل كبير، الا ان وتيرة التهديد التي تصدر من المواطنين والعشائر مستمر».وبحسب الطبيب عماد رسن من المثنى، ليست الملاحقة العشائرية للأطباء ظاهرة نادرة الحصول، «بل هي حدث يومي نعايشه باستمرار».واضاف: «تلاحق العشيرة الطبيب غالبًا من دون وجه حق، وفي بعض الحالات يتهم الطبيب بالقتل العمد، من قبل اشخاص واسر وعشائر».أما الاكاديمي أيسر حامد، فيرجع اسباب ذلك كله «إلى غياب الوعي بدور الطبيب والتنكر لدوره الاستثنائي في معالجة الناس»، داعيًا إلى توعية المواطنين بضرورة احترام الاخر والقانون تأسيسًا لثقافة اللاعنف.
أُجبر أحمد العظمي على ترك البلد حين هدد مسلحون بقتله وداهموا بيته لأكثر من مرة لأسباب طائفية ,وبعد انحسار العنف في العراق بشكل نسبي عاد إلا انه يروم الرحيل مرة أخرى بسبب ضياع أحلامه في الداخل .
الأعظمي تحدث لـ”المدى”، “انه غادر إلى سوريا في عام 2006 بعد أن انفجرت قنبلة محلية الصنع بالقرب من ابن أخيه ، مرعبة الصبي ، فيما هدد المسلحون بقتله.
وفي إحدى ليالي بغداد ، كان يجد صعوبة في السيطرة على تنفسه حين يتحدث عن التفجيرات اليومية في الحي الذي يقيم فيه .
وأضاف “لا يوجد أمن هنا، ، وعلى سبيل المثال ، كنت مرة في شاحنة أخي حين فتح مسلحون النار على الجسر ، وقتل صديقي أمامي بسكين ،لقد تم تدمير حياتي ووالدتي بحاجة إلى إجراء عملية جراحية لعينيها ، وليس لديّ المال الكافي .نحن بحاجة إلى المساعدة المادية” .
وقبل أن يسرق المسلحون بضاعة محله في عام 2006 كان وارد الأعظمي من العمل في محله الذي يعرض أدوات الكهرباء لا يقل عن “ألف دولار” في الشهر بينما كان يخطط للزواج, وبعد تكرار سفره إلى دول مختلفة بحثا عن مورد عمل آخر عاد للعراق دون ذلك، ومنذ عودته إلى بغداد وهو يكافح للعثور على فرصة عمل .
وذكر الأعظمي ” أنني دفعت أموالا كثيرة لأكثر من مرة لصالح مهربين مقابل حصولي على فرصة مغادرة البلاد نحو النمسا مرة والى ايطاليا مرة أخرى, لكن في كل مرة يؤخذ مالي دون آمالي .
وزاد ” الحياة كانت أفضل في سوريا ، لكني لم اعثر على عمل هناك,والشيء نفسه ينطبق على الأردن وتركيا وكان العيش مكلفا هناك ،لهذا السبب كان علي أن أعود لكن بلدنا يتغير يوميا إلى الأسوأ ” .
أبو فاروق هو الآخر الذي فقد زوجته بعد سقوط قذيفة هاون على منزلهما، متحدثا لـ “المدى”، إن ” الشيء الوحيد الذي يقف في طريق سفري الآن هو أني لا أملك المال، فنحن عراقيون بالاسم فقط لا نملك أية حقوق في هذا البلد ” .
وأضاف ” عند الرجوع من سوريا ، وجدت الأمر مازال مثلما كان ، وأنا
” أفكر يوميا بالسفر إلى أي دولة في العالم، لتكون لدي كرامة واستطيع العيش مثل بقية البشر ولكن الأموال التي خسرتها في سفري الأول تعيق ذلك ” . وأوضح “تفاجأت عند عودتي من الهجرة باحتلال منزلي من قبل عائلة لا اعرفها، فيما أتابع أن الوضع الأمني هش عكس ما وصفته السلطات بمطالبتها لنا مغادرة بلدان المهجر والعودة للبلاد، مما اضطرني إلى الإقامة عند احد أقربائي لكن إلى متى لا اعرف ” .يذكر أن الأمم المتحدة وضمن برنامجها توفر بعض تكاليف النقل وراتبا بسيطا للعائلات العائدة ، وبأقل من 4 في المئة من العائدين تمكنوا من الاستفادة من البرنامج .
ويرى خبراء أن سبب الهجرة الثانية يعود إلى استمرار العنف والنقص الشديد في الوظائف إضافة إلى أن العراقيين العائدين بدأوا يتسربون إلى الخارج، في وقت يبدو فيه العراق مستقراً، وأن هذه الهجرة الجديدة تظهر المدى الذي لا تزال فيه الدولة بعيدة عن أن تكون مستقرة أو آمنة .
هجرة جماعية ثانية
وتشير تقارير الحكومة العراقية ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إلى أن نحو 200 ألف لاجئ عراقي عادوا منذ 2008 من بين أكثر من مليونين غادروا البلد منذ الغزو الأميركي,كذلك تشير إحصائيات الحكومة العراقية إلى أن 18240 لاجئاً عراقياً عادوا إلى العراق خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، فيما عاد 89700 عراقي إلى منازلهم التي كانوا قد هجّروا منها داخل العراق .ووفقا للتقرير، فإن مقدمي طلبات اللجوء في سوريا ارتفع إلى أكثر من 50 في المئة منذ شهر أيار الماضي,وأشارت المفوضية في هذا الشأن إلى بدء هجرة جماعية ثانية للعراقيين الذين كانوا قد عادوا إلى العراق عقب اضطرارهم إلى الفرار من بلادهم بعد المجازر التي تعرض لها العراقيون بسبب غزو الولايات المتحدة واحتلالها العراق في آذار 2003 .
الطالب والمنهج والاستاذويثار اليوم حولها الكثير من الجدل. فالعراق توقف عن بناء المدارس منذ عام 1989 مع اخر وجبة بنيت في العراق تمثلت بالبناء الجاهز والبناء بالثرمستون وبقي العجز يتسع الى حين عودة بناء المدارس بعد سقوط النظام وتشكيل مديرية الابنية المدرسية التابعة لوزارة التربية بعد ان كانت الوزارة تستلم الابنية المدرسية كما يقال على الجاهز من وزارة الاسكان . وكانت وزارة التربية أعلنت، مطلع العام الحالي، أن العراق بحاجة إلى بناء سبعة آلاف مدرسة جديدة في عموم أنحاء البلاد من أجل حل مشكلة الدوام المزدوج التي تعاني منها أغلب المدارس، والقضاء على المدارس الطينية، واصفة النقص بالأبنية المدرسية بالمشكلة المستعصية، فيما قدرت حاجة البلاد من المدارس بنحو 700 مدرسة سنويا بسبب ازدياد النمو السكاني الذي قد يصل إلى 4% سنويا.
وفي هذا التحقيق سلطنا الضوء على الواقع الحقيقي الذي تعيشه العملية التربوية من جراء النقص الحاد في الابنية المدرسية وكان همنا الخروج ببعض الحلول لهذه المشكلة المستعصية
الدوام المزدوج
يقول علي جاسم “معلم جامعي” ان اهم المشاكل التي تواجة التعليم في العراق هي قلة الابنية المدرسية حيث نعاني الامرين بسبب ازدواجية الدوام وتتلخص معاناتنا بان الدوام الثاني جهد كبير على الطالب فانت ترى طالب في الصف الاول ابتدائي مطالب بالدوام من الساعة الثانية عشرة ظهرا الى الرابعة او الخامسة عصرا وهذا الوقت صعب جدا على حتى الكبار وهو وقت يقل فيه استيعاب الانسان فهناك دراسات تقول ان الوقت الافضل للدراسة هو من الساعة الثامنة صباحا الى الثانية عشرة ظهرا ويشير محمد الى ان هناك جهودا من وزارة التربية لتقليل هذا العجز لكن الحاجة الى الابنية المدرسية تزداد سنويا ونتمنى ان تستطيع وزارة التربية حل هذه المشكلة قريبا.
في حين يرى احد الباحثين في الشان التربوي د. بشار إبراهيم ان من المشاكل الكبيرة التي تعيق نجاح العملية التربوية في العراق هو الزخم الحاصل في العديد من المدارس ، وأسباب ذلك كثيرة، منها وجود ما كان يسمى مدارس الجذب الجيد، وقلة المدارس، وسوء توزيعها حسب الحاجة، بالذات نجد مناطق مأهولة بالسكان ينتظم طلبتها بالدوام فيها بأعداد كبيرة قد يتجاوز العدد في الصف الواحد الـ (75) طالبا، فيما نجد مناطق لا تشكو هذا الزخم بل على العكس تماما نجد الصف الواحد لا يتجاوز الـ (30) طالبا، وكذلك وجود ما يسمى بالدوام الثلاثي والثنائي ،وللتغلب على هذه المشكلة علينا اتخاذ عدد من الإجراءات أولها، إعداد تقرير شامل يحصي أعداد الطلاب الموجودين في جميع المحافظات وعدد المدارس بأنواعها الثلاثة، الابتدائية والمتوسطة والإعدادية، وإجراء عملية تناسب بين عدد الطلاب والأبنية المدرسية ووضع الخطط لبناء المدارس وفق هذا المنظور، أو البحث عن بدائل جديدة للبناء على الأقل في الوقت الحاضر كتوفير الكرفانات التي يمكن استخدامها كصفوف أو بناء أجنحة إضافية في المدارس، لاسيما وأن العديد من مدارسنا تملك مساحات كبيرة مدروسة، وللحق نقول إن مديرية الأبنية المدرسية وعت لهذه المسألة، وبدأت فعلا بشراء عدد من الكرفانات وبناء الأجنحة الإضافية، والمطلوب تفعيل هذه الإجراءات بصورة أكبر، أما مسألة مدارس الجذب الجيد فالرغبة بالتسجيل فيها يعود لأمرين الأول وجود المدرسين الجيدين فيها والثاني وجود مادة اللغة الفرنسية بوصفها مادة إضافية تمنح دارسها عددا من الدرجات الإضافية وبالتالي يحصل الطالب على تمييز يختلف عن أقرانه، ولكي نتخلص من مشكلة التباين الموجود بين المدرسين، علينا أن نخطو خطوتين، الأولى تطعيم المدارس بالمدرسين الجيدين عن طريق نقلهم إليها، بطريقة لا تؤذي هذا المدرس أو تجعل الأمر كأنه عقوبة له، الثانية تكثيف الدورات التطويرية للمعلمين والمدرسين، أما مدارس الدوام المزدوج لاسيما الثلاثي منها، فعلينا إيجاد الحلول السريعة لها لاسيما فيما يخص المدارس الإعدادية إذ لا يعقل لطلاب السادس إعدادي مثلا الدوام (ثلاث) ساعات فقط، وهم صفوف منتهية.
مدارس الطين
تقدر أعداد مدارس الطين في العراق بـ 1250 مدرسة واخذ هذا العدد بالنزول مع بداية عمل مديرية الابنية المدرسية وهذه المدارس تنتشر في مناطق الجنوب عامة والفرات الاوسط وفي ديالى وفي مناطق خانقين وغيرها وبعض الاقضية والنواحي التابعة لمحافظة صلاح الدين هذا ما يقوله محمد جمعة مشرف تربوي متقاعد: مدارس الطين مشكلة لابد ان تحل باسرع وقت لان وضعها مزر جدا ولايمكن للطالب ان يدرس في مدرسة من القصب والبردي لا تحميه حر الصيف ولا مطر الشتاء ولابد من تظافر كل الجهود من قبل الوزارات الساندة لوزارة التربية وان لا نبقى فقط نلقي اللوم على وزارة التربية والسؤال الذي يطرح نفسه ما هو دور مجالس المحافظات التي هي حكومات محلية فبعض المحافظات تتمتع بامن عال وفيها مدارس طين لكن محافظها لم يصرف سوى خمسة بالمائة من الموازنة الخاصة بمحافظته اضف الى ذلك اننا بحاجة الى استحداث نماذج لبنايات مدرسية نستطيع من خلالها حل مشكلة الارض والتخصيصات التي تقف حجر عثرة امام وزارة التربية .
المدرس طالب علوان يقول ان انتشار مدارس الطين والقصب في بعض المحافظات الوسطى والجنوبية يجعلنا نترحم على وجود مدارس ليست بالمستوى المطلوب في العاصمة بغداد، لان بعض الشر أهون، والسؤال الذي يتبادر الى الاذهان اين ذهبت الاموال المخصصة لاعمار المدارس حيث هناك جهات عديدة شاركت في هذه العملية من منظمات دولية ودول صديقة فضلاً عن ميزانية وزارة التربية والمحافظات المعنية، ولكن ،وبيّن ان المشكلة ليست في عدم كفاية التخصيصات بل في عدم التخطيط واعطاء الاولوية للحالات الاكثر الحاحاً ومدارس الطين والقصب في المقدمة، والا نلقي المسؤولية بعدم انشاء مدارس جديدة في بعض المحافظات على الفساد الاداري والمحسوبية في طرح المشاريع، حيث تعطى ميزانيات لمدارس لثلاث مرات للترميم؟! في حين تغيب المدارس الاكثر حاجة لهذه المخصصات المالية والتي غالباً ما تكون غائبة عن نظر المسؤولين، فعلى الوزارات المعنية ومجالس المحافظات السعي الحثيث من اجل القضاء على ظاهرة مدارس الطين والقصب، وخصوصاً اننا تخطينا الالفية الثانية ودخلنا في الثالثة والعالم يعيش الثورات التكنولوجية في شتى المجالات.
الأبنية المدرسية
أكد مدير عام تربية ميسان عبد الحكيم فاخر حاجة المحافظة الى 234 مدرسة جديدة لحل إشكالية الدوام المزدوج والثلاثي ، موضحا ان عدد المدارس الحالية في عموم المحافظة هو 812 مدرسة، وعن المشاريع المتلكئة لأبنية المدارس بين ان هنالك العديد من المشاريع المتلكئة في هذا المجال فلدينا 3 مشاريع متلكئة لأبنية مدرسية و8 مدارس ضمن مشاريع وزارة التربية ومدرستان ضمن منحة البنك الدولي و50 مدرسة ضمن مشاريع الأهوار بالاضافة الى وجود 11 بناية مدرسية أخرى كانت متلكئة وقد جرى تفعيل العمل في اكمال تشييدها هذا العام ، واشار الى أن ازدحام الصفوف بأضعاف الأعداد المفترضة لكل صف وفي جميع المراحل الدراسية صعب على المعلمين والمدرسين القيام بواجبهم المتمثل بإيصال المادة الدراسية الى التلاميذ إضافة لإشغال أكثر من مدرسة لنفس البناية ما قلص ساعات الدوام وعدد الحصص الدراسية وبالتالي عدم إكمال المنهج التعليمي السنوي وقد اسهمت كل هذه المعوقات مع غيرها في تدني مستوى التعليم ونسب النجاح .
تغيير جنس الأراضي من زراعية الى سكنية
أكدت عضو لجنة التربية والتعليم في مجلس محافظة بغداد مهدية عبد حسن ان المجلس سيباشر ببناء مدارس على الأراضي الزراعية لحل مشكلة نقص البنايات المدرسية التي تعاني منها العاصمة، معتبرة أن اللجنة التي شكلت لتغيير جنس الأراضي الزراعية إلى سكنية متلكئة في عملها ، مضيفه إن مجلس المحافظة قرر بناء عدد من المدارس على الفضاءات الفارغة من أراضي بغداد، حتى وان كان جنسها زراعيا، مبينة أن الهدف من ذلك هو إيجاد حل حقيقي وواقعي لمشكلة النقص الكبير في البنايات المدرسية التي تعاني منها العاصمة. واوضحت أن قلة المدارس في بغداد أثرت سلبا على المستوى العلمي للتلاميذ بسبب الاضطرار إلى إتباع نظام الدوام الثلاثي حيث أن اللجنة التي شكلت لتغيير جنس الأرضي الزراعية إلى سكنية ما زالت متلكئة في عملها مما ولد نوعا من عدم المصداقية في تنفيذ المشاريع بسبب عدم وجود الأراضي ، مشيره الى أن المحافظة تشهد توسعا مستمرا في السكن مما يتطلب أيجاد مدارس حيث سيقوم المجلس باتخاذ الإجراءات اللازمة للعمل ببناء المدارس على هذه الأراضي.
* خطط لإنشاء مجمعات للأبنية المدرسية
بعد تلك الاحاديث التي تناولت المشاكل ونسب النقص في عدد الابنية المديرية توجهنا الى من يجيبنا عن الأسئلة التي طرحت من عدة جهات فكانت لنا هذه الوقفة مع المدير العام للمديرية العامة للابنية المدرسية ، فسألناه:
* لنبدأ من اكثر المواضيع التي تثير الجدل حول عملكم . متى نغلق ملف مدارس الطين والقصب والبردي؟
ــ أعدت الوزارة خطة لانشاء مجمعات للابنية المدرسية تضم اكثر من 1600 مدرسة في بغداد والمحافظات من خلال احالة تنفيذها الى شركات عالمية متخصصة ضمن موازنتها للعام الحالي، فيما شكلت لجانا فنية وهندسية لمتابعة عمليات ترميم وتأهيل المدارس وان عملية احالة تنفيذ الابنية المدرسية ستكون على شكل مجاميع ولن تكون بشكل مدارس متفرقة، وان شركات عالمية متخصصة ستتولى انجاز كل ما يتعلق باتمام انشاء هذا المشروع ضمن ميزانية الوزارة للعام الحالي، وستتضمن فقرات التعاقد شروطاً جزائية كبيرة في حال مخالفة البنود التي ستبرم مع تلك الشركات حيث الغت الوزارة بعض عقود تأمين التجهيزات والحاسبات لغرض توفير اموالها وتحويلها ضمن الميزانية المخصصة لبناء المدارس في بغداد والمحافظات، لافتا الى ان حاجة البلد الفعلية من المدارس تصل الى نحو 5381 مدرسة، وهذا يفوق امكانات الوزارة بمثل تخصيصاتها التي وصفها بالمتواضعة مطالبا باعتماد حملة وطنية موسعة لانشاء المدارس وسد النقص الحاصل. وبين ان الوزارة شكلت لجانا فنية وهندسية لمتابعة عمليات ترميم وتأهيل المدارس في بغداد والمحافظات حيث خصصت الوزارة 600 مليار دينار لبناء مدارس واستكمال بقية مشاريعها التربوية وسيقسم بين عمليات البناء واستكمال المشاريع التربوية اذ سيتم بناء 1618مدرسة للاستغناء عن 550 مدرسة طينية و671 آيلة للسقوط و447 مدرسة ذات دوام مزدوج .
*هناك جهات كثيرة تدعي بترميم المدارس ونلاحظ غياب التنسيق بين الجهات التي تعمل الترميم مثل منظمات المجتمع المدني ومجالس المحافظات ما السبب؟
ــ الحقيقة أن هناك تنسيقاً على أعلى المستويات وتواصل مع الجهات الساندة فالحديث عن غياب التنسيق غير حقيقي حيث لدينا اجتماعات دورية متواصلة مع مجلس محافظة بغداد والمنظمات الدولية مثل اليونسيف والبنك الدولي يتم خلالها التحاور والتشاور وتقديم المقترحات التي تصب بخدمة النهوض بالتعليم في العراق بل ان هناك جهدا مشتركا فقد قدمنا احتياجات الوزارة الى مجلس محافظة بغداد بشأن عدد المدارس التي تساهم بسد النقص وهناك تجاوب من الإخوة في مجلس محافظة بغداد .
* الى اين وصل المطاف بمشروع إنشاء مدارس الهياكل الحديدية ؟
ــ احالت وزارة التربية مشروع انشاء مدارس الهياكل الحديدية الى شركة عراقية متخصصة بكلفة 280 مليار دينار ، بعد ان كان العمل فيه متوقفا خلال المدة الماضية لاخلال مجموعة الشركات المتعاقد معها التي تضم ثلاث شركات محلية وشركة ايرانية ببنود الاتفاق والمدة المحددة لانجاز المشروع والذي يتضمن بناء 200 مدرسة منها 100 في بغداد ومثلها في المحافظات بمدة انجاز تسعة أشهر ابتداء من تاريخ توقيع العقد.
مع كل ذلك فان وزارة التربية اكدت ان أزمة نقص المباني المدرسية متفاقمة بصورة كبيرة واصبح حلها اكبر من طاقة الوزارة. اذ قال مستشار وزير التربية علي شديخ الزبيدي في تصريح إن “مشكلة نقص المباني المدرسية من المشاكل التراكمية التي يعاني منها الواقع التربوي في العراق بسبب الممارسات الخاطئة للنظام السابق الذي ادى الى اهمال الواقع التربوي في العراق منذ عقد الثمانينيات من القرن المنصرم واستمرارها الى الوقت الحالي بسبب الظروف الصعبة التي يمر بها العراق”.وأشار إلى أن “العراق يشهد سنويا نموا سكانيا عاليا ما يجعله بحاجة الى أكثر من 700 مدرسة سنويا وبناء هذا المدارس بحاجة الى تخصيصات مالية عالية من الموازنة حيث ان حصة القطاع التربوي لا تتجاوز الخمسة بالمئة وهذه النسبة غير كافية لبناء هذا العدد الكبير للمدارس سنويا”.
المشاكل الكبيرة التي تعيق نجاح العملية التربوية تكمن في الزخم الحاصل في العديد من المدارس ، ووجود ما يسمى مدارس الجذب الجيد، وسوء توزيعها حسب الحاجةمحافظة بغداد: قلة المدارس في بغداد أثرت سلبا على المستوى العلمي للتلاميذ بسبب الاضطرار إلى إتباع نظام الدوام الثلاثيالمعروف ان الحياة في تطور مستمر بدءا من نظام الكتاب والملالي الى انشاء جهة مشرفة على التعليم من ناحية سن القوانين ومتابعتها واعداد المعلمين والزام الناس بتعليم ابنائهم وهذه الجهة هي وزارة المعارف او وزارة التربية ولكن من اهم مقومات العملية التربوية ،التي تعد سلسلة متصلة البناية المدرسية فهي الركن المهم في العملية التربوية و لا تقل اهمية عن باقي الاركان.
مشرف تربوي: مدارس الطين مشكلة لابد ان تحل باسرع وقت لان وضعها مزر جدا.
أكدت وزارة التربية أنها سبق وأن اتخذت اجراءات رادعة بحق مرتكبي ضرب طالبات في المرحلة الابتدائية التي تم نشرها بوساطة تسجيلات فيديوية يعود تاريخها إلى العام 2008، معتبرة نشر مثل هذه المقاطع في مثل هذا التوقيت، استهدافا لعمل الوزارة.وفي الوقت الذي بينت فيه أن بعض المشاهد التي اظهرت أحد المدرسين وهو يقوم بتصحيح الدفاتر الامتحانية بشكل عشوائي قد تم التلاعب بها، أوضحت أن هناك لجانا مختصة تشرف على تصحيح الدفاتر الامتحانية في قاعات مغلقة، وليس كما ورد في المشهد المصور.في حين، كشف وكيل وزارة التربية، عن تشكيل لجنة تحقيقية في موضوع ضرب الطالبات، ستخرج بتوصيات أقلها توجيه عقوبة انذار أو توبيخ وانزال المتسبب درجة وظيفية وتحويل المعلم إلى موظف إداري، بحسب ما تقضي اللجنة التحقيقية به، مقترحا نصب كاميرات مراقبة في الصفوف تتيح للمشرفين متابعة ما يجري اثناء الدوام.إلى ذلك، انتقدت برلمانية في لجنة التربية البرلمانية من يمارس هذه الاساليب من الطواقم التعليمية ووصفته بأنه لا يصلح أن يكون أبا، حيث أن مثل هذه الأساليب تؤدي إلى أزمات نفسية للطلاب، ونفور من المدارس، داعية إلى تفعيل دور الباحث الاجتماعي في المدارس.وقال وليد حسين، المتحدث باسم وزارة التربية، في حديث مع “العالم” امس الاثنين، إن “المقاطع الفيديوية التي انتشرت ليست بالجديدة، وإن ظهورها في هذا الوقت يهدف لإعاقة عمل الوزارة واستهدافها”.وأثار انتشار تسجيلين فيديويين يظهر في أحدهما مدير لمدرسة ابتدائية، وهو يقوم بضرب طالبات صغيرات بقسوة من خلال عصا استخدمها كأداة لتوجيه العقوبة، والآخر لمدرس يقوم بتصحيح دفاتر امتحانية بشكل عشوائي، أثار ردود افعال كبيرة بين اعضاء مواقع التواصل الاجتماعي الذين دعوا إلى توجيه عقوبات رادعة بحق مرتكبي هذه الأفعال.وتابع حسين أن “الفيديو الذي ظهر فيه مدير إحدى المدارس وهو يضرب مجموعة من طالبات المرحلة الابتدائية، تم تسجيله منذ العام 2008، حيث تم تشكيل لجنة تحقيقية في ذلك الوقت وصدرت بحقه عقوبات إدارية قبل 4 سنوات”.واضاف أن “الفيديو الذي اظهر مدرسا (معاقا) في إحدى مدارس تربية الكرخ الاولى لمادة الرياضيات، تم تصويره وهو يصحح بشكل عشوائي العام 2010، حيث قمنا في حينها بتشكيل لجنة تحقيقية من قبل مديرية الامتحانات، وتم استدعاء الشخص الذي قام بالتصوير للوقوف على الموضوع، وستخرج اللجنة بتوصيات نقوم على أساسها باتخاذ الاجراء اللازم”. وأردف أن “هذا الفيديو تعرض لتلاعب فني سيتم كشفه من قبل الخبراء المتخصصين”.
واوضح حسين أن “هذه الممارسات غير موجودة في الوقت الحالي، لأن هناك لجانا مختصة تشرف على تصحيح الدفاتر الامتحانية، الذي يتم في قاعة مغلقة”.بدوره، قال عدنان النجار وكيل وزارة التربية، أن “ما ظهر من افعال في المقاطع الفيديوية التي انتشرت، هي نادرة الحدوث وتحصل في حالات محددة، وليست ظاهرة متنامية كما يصفها البعض”.وذكر النجار في لقاء مع “العالم” أمس، أن “الاجراءات المتخذة لردع مثل هذه الافعال السلبية من قبل المعلم، تتمثل بفرض عقوبات شديدة على من يستخدم مثل هكذا اساليب، وعلى اساسه تشكلت لجنة تحقيقية ستخرج بتوصيات أقل نتائجها هو توجيه عقوبة انذار أو توبيخ وتصل إلى تنزيل درجة وظيفية وتحويل المعلم إلى موظف إداري، بحسب ما تقضي اللجنة التحقيقية به وفق درجة المخالفة”.وبين أن “اللجنة تشكلت من قانوني ومشرف تربوي ومختصين آخرين، إذ تقوم بالتحقيق ومن ثم يتم اتخاذ التوصيات واصدارها، ليصادق عليها الوزير أو الجهة التي دعت إلى تشكيل اللجنة”.ودعا وكيل وزارة التربية إلى “ربط صفوف المدارس بكاميرات مراقبة، ليتسنى للمدراء والمشرفين العامين والوزارة، التأكد مما يحدث من أمور، ومراجعة مثل هذه الحالات للتأكد من اسبابها وصحتها”.
وحول اصدار تعليمات تقضي بمنع ادخال اجهزة الهواتف النقالة الحديثة والمزودة بكاميرات أوضح أنها “ليست لمنع رصد الانتهاكات أو الاساليب السلبية معينة، وانما جاءت على خلفية سوء استخدام الطلاب لهذه الاجهزة، الذين بلغ بهم المطاف إلى استخدامها داخل الدرس، ما أثر سلبا على الاستاذ وبقية الطلاب”.من جانبها، نبهت منى العميري، عضو لجنة التربية البرلمانية، إلى أن “هذه الأساليب غير التربوية سواء كانت جماعية أو فردية، يتم ردعها من خلال تدريب المعلمين والمدرسين وافهامهم دورهم التربوي ومباديء وثقافة حقوق الانسان”.ولفتت العميري في حديثها مع “العالم” أمس، إلى أن “من يمارس هذه الاساليب لا يصلح أن يكون أبا أو أما، وأنها نابعة عن مرض هذا المعلم، حيث أن هذه الأساليب تؤدي إلى أزمات نفسية للطلاب، ونفور من المدارس وعقد تربوية”.واردفت أن “المعلم يتعامل مع مجتمع مليء بالعنف، وأن ثقافة العنف هذه منتشرة حتى في البيوت، فلربما يستخدم الاب العنف ضد الأم أمام الأبناء، اضافة إلى أن بعض الحالات سجلت دخول العسكر إلى المدرسة لإعطاء هدايا أو صبغ البناية، وهذا أمر غير صحيح، لأن العسكر مرتبط بالعنف بالنسبة لعقلية الطفل، وهذا يعزز صورة العنف لدى الاطفال وليس الصورة الاجتماعية التعاونية التكاملية”، منتقدة “ألعاب الاطفال التي اصبحت عبارة عن وسائل لتنمية العنف”.ودعت العميري إلى “الاستفادة من دور الباحث الاجتماعي في المدرسة، لتقليل مثل هذه الأساليب، لأن اكثر التلاميذ هم من الايتام الذين فقدوا ذويهم بسبب الارهاب، وقد تتولد لديهم عقدة حرمان من الأب أو الأم أو اي حرمان مادي، والباحث الاجتماعي عليه أن يتحمل مسؤوليته ليكون صديقا وأبا وأما للطفل من أجل إصلاح تلك العقد النفسية”.وخلصت البرلمانية إلى القول إن “استخدام العنف والقسوة يولد النفور والابتعاد من المعلم والمدرس والمدرسة بصورة عامة، لكن التقرب من الطفل يولد لديه حبا للدراسة والمدرسة، وعلى المعلمين والمعلمات الالتفات إلى هذه الحالة، والتعامل مع الاطفال وفقا لنصائح الباحثين الاجتماعيين، المختصين بمعالجة ما خلفه فقدان الأب أو الام، فضلا عن آثار العنف المجتمعي على هؤلاء الاطفال، وعدم التعامل معهم بعنف مماثل، لانه قد يولد منه عنصرا سلبيا”.